تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بل ظاهر تلك الأدلة خلافه ، فلا بعد في إرادة معنى كالميتة من قوله فيها ، فينصرف إلى حرمة الأكل لا غيره ، فتأمل جيدا .
هذا كله في ذبح المحرم ، أما ذبح المحل للصيد في الحرم فقد صرح غير واحد بحرمته أيضا ، وكونه كالميتة ، بل في الحدائق اتفاق الأصحاب عليه ، وهو الحجة بعد خبري وهب ( 1 ) وإسحاق ( 2 ) المتقدمين المجبورين بذلك المؤيدين بصحيح منصور بن حازم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حمام ذبح في الحل قال : ما يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا تأكله لأنه ذبح بعد أن دخل مأمنه ) وخبر شهاب بن عبد ربه ( 4 ) ( قلت له أيضا : إني أتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم ، فأتسحر بها ، فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ) وصحيح الحلبي ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا ( أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهي حي ، فقال : إذا أدخله الحرم حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا تشترين في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم أدخل الحرم ، فلا بأس به للحلال ) وصحيح معاوية ( 6 ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ( عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ، فقال : لا يمس ، إن الله عز وجل ( 1 ) يقول : ومن دخله كان آمنا ) وغير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 1 مع الاختلاف في لفظ الثاني ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 1 مع الاختلاف في لفظ الثاني ( 6 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 1 ( 7 ) سورة آل عمران - الآية 91