تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تأخير تلبية العقد عن الميقات الذي لا يجوز تجاوزه غير محرم ، ولكن ذلك لا يقتضي المقارنة على نحو مقارنة نية الصلاة لتكبيرها ، ولا صراحة في الخبر المزبور بتأخير تلبية العقد ، إذ يمكن استحباب تلبية أخرى سرا عند الرقطاء . والجهر بها عند الاشراف على الأبطح ، بل مقتضى قوله : ( فاحرم بالحج ) إلى آخره الأمر بعقد الاحرام ولو بتلبيته سرا ، بل ينبغي الجزم بذلك بناء على أن الرقطاء خارجة عن مكة ، فإنه قيل قد فتشنا تواريخ مكة فلم نجد الرقطاء اسم موضع منها نعم بناء على أن الرقطاء اسم موضع بمكة جاز تأخير التلبية للعقد إليها ، لأنها من الميقات حينئذ ، والفرض عدم اعتبار المقارنة نحو تكبيرة الاحرام ، بل المراد عدم الخروج عن الميقات قبل وقوعها . وبذلك ومما تقدم سابقا ظهر لك أن الأمر هنا نحو ما سمعته هناك ، وعن شرح القاضي للجمل إذا أحرم بالحج يوم التروية فلا يلبي بعد عقد إحرامه حتى ينتهي إلى الردم ، وهو ظاهر في أنها تلبية أخرى بعد عقد الاحرام ، ولعل ذلك هو مراد الكتب السابقة أيضا ، بل في كشف اللثام إضافة التحرير إليها وروض الجنان ، قال : إلا أنه زاد قوله : ويسر بالتلبيات الأربع المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد أو خارجه مستقبل الحجر الأسود ، وهذه الزيادة صريحة أو ظاهرة فيما قلناه . وكيف كان فعن التهذيب والاستبصار الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي فيه ، والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ، ولا يجهران بالتلبية إلا عند الاشراف على الأبطح جامعا به بين خبري زرارة ( 1 ) ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) متى تلبي بالحج ؟ قال : إذا خرجت إلى منى - ثم قال - : إذا جعلت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحرام - الحديث 5
جواهر الكلام — صفحة 284 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني