ذلك أيضا ما عن المقنعة والمقنع والمراسم والفقيه من استحبابها أيضا عند صعود
الدابة والنزول منها ، أو لصحيح عمر بن يزيد السابق ، خصوصا بعد التسامح
في أدلة السنن ، وخصوصا مثل هذه السنة التي هي ذكر في نفسها ، والله العالم .
وكيف كان ( فإن كان حاجا ) مفردا أو قارنا ( استمر ) على تكرارها
( أي يوم عرفة عند الزوال ) لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( الحاج
يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية ) ونحوه صحيح معاوية بن
عمار ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، وظاهرها الوجوب كما عن نص الخلاف والوسيلة ،
وحكي عن علي بن بابويه والشيخ ، واستحسنه بعض لظاهر الأمر ، ولا ريب في
أنه أحوط .
( وإن كان معتمرا بمتعة فإذا شاهد بيوت مكة ) كما صرح به غير واحد
بل قيل إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 4 ) :
( التمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية ) وفي حسن معاوية ( 5 ) ( إذا
دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة
التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع
التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عز وجل ما استطعت )
وقولهما ( ع ) في خبر سدير ( 6 ) : ( إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية ) إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب إحرام الحج - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 5