من الحصر بمعنى المرض ، وقد سمعت ما في صحيح ضريس بن أعين ( 1 ) المشتمل
على ضيق الوقت ، فلاحظ ، أو أن المراد من مشروعية الشرط مطلق المانع الشامل
للمرض وغيره ، نعم يختص المصدود بعدم الفرق فيه بين الشرط وغيره ، ويمكن
إرادة الأصحاب من الحصر المثال .
وعلى كل حال فلا يصح اشتراط حلني حيث شئت بعد عدم مشروعيته ،
فلا تترتب عليه الفائدة المزبورة ، ولعل من ذلك اشتراط التحلل بحدوث العذر
أي من غير نية للتحلل ولا هدي ، وذلك لأن الاحلال بغير إتمام لما أحرم له
وسقوط الدم خلاف الأصل ولو بالشرط ، فيقتصر فيه على محل النص والاجماع ،
والمتيقن منهما الاحلال بالنية والهدي على حسب ما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة إذا تحلل المحصور ) أو المصدود ( لا يسقط عنه الحج
في القابل إن كان واجبا ) مستقرا في ذمته ، أو بقيت استطاعته ، وكذا العمرة
بلا خلاف معتد به كما سمعته من المنتهى ولا إشكال ، للأصل والعمومات وخبر
المشيخة الذي قد سمعته سابقا ( نعم يسقط إن كان ندبا ) شرط أو لم
يشترط ، إذ هو ليس من الفاسد الذي يوجب الحج من قابل ، فيبقى حينئذ على
حكم الندب الذي مقتضى الأصل عدم وجوبه ، بل لعل التعبير بالسقوط باعتبار
ما يقال إنه يجب المضي بالنسك إذا أحرم به ، مضافا إلى ما سمعته من الخبر
المروي عن كتاب المشيخة ، وعموم صحيح ذريح المحاربي ( 2 ) نعم يبقى البحث
في حرمة النساء على المحصور إلى أن يطاف عنه مطلقا أو إلا مع الشرط ، ويأتي
البحث فيه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الاحرام - الحديث 3