تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
من الحصر بمعنى المرض ، وقد سمعت ما في صحيح ضريس بن أعين ( 1 ) المشتمل على ضيق الوقت ، فلاحظ ، أو أن المراد من مشروعية الشرط مطلق المانع الشامل للمرض وغيره ، نعم يختص المصدود بعدم الفرق فيه بين الشرط وغيره ، ويمكن إرادة الأصحاب من الحصر المثال . وعلى كل حال فلا يصح اشتراط حلني حيث شئت بعد عدم مشروعيته ، فلا تترتب عليه الفائدة المزبورة ، ولعل من ذلك اشتراط التحلل بحدوث العذر أي من غير نية للتحلل ولا هدي ، وذلك لأن الاحلال بغير إتمام لما أحرم له وسقوط الدم خلاف الأصل ولو بالشرط ، فيقتصر فيه على محل النص والاجماع ، والمتيقن منهما الاحلال بالنية والهدي على حسب ما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة إذا تحلل المحصور ) أو المصدود ( لا يسقط عنه الحج في القابل إن كان واجبا ) مستقرا في ذمته ، أو بقيت استطاعته ، وكذا العمرة بلا خلاف معتد به كما سمعته من المنتهى ولا إشكال ، للأصل والعمومات وخبر المشيخة الذي قد سمعته سابقا ( نعم يسقط إن كان ندبا ) شرط أو لم يشترط ، إذ هو ليس من الفاسد الذي يوجب الحج من قابل ، فيبقى حينئذ على حكم الندب الذي مقتضى الأصل عدم وجوبه ، بل لعل التعبير بالسقوط باعتبار ما يقال إنه يجب المضي بالنسك إذا أحرم به ، مضافا إلى ما سمعته من الخبر المروي عن كتاب المشيخة ، وعموم صحيح ذريح المحاربي ( 2 ) نعم يبقى البحث في حرمة النساء على المحصور إلى أن يطاف عنه مطلقا أو إلا مع الشرط ، ويأتي البحث فيه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الاحرام - الحديث 3