تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
سأل الصادق عليه السلام ( أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، قال : فما بال النبي صلى الله عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف ؟ فقال ليس هذا مثل هذا ، النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا والحسين ( عليه السلام ) كان محصورا ) ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل يحل له النساء كالمصدود ، كما يمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه ، وتسمع تحقيق الحال فيه في محله إن شاء الله ، هذا . وفي الإيضاح حكاية قول سادس أو سابع ، وهو أن فائدته سقوط الهدي عن المصدود وجواز تحلل المحصور ، أما الأول فلأنه يجوز له التحلل شرط أو لم يشترط لخبري زرارة ( 1 ) وحمزة بن حمران ( 2 ) ولا يراد فيهما المحصور للآية ، فلو لم يسقط الهدي لم يكن له فائدة ، وأما الثاني فلما روي ( 3 ) ( أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على صباغة بنت الزبير ، فقال لها : لعلك أردت الحج فقالت : والله ما أجد في إلا وجعة ، فقال لها : حجي واشترطي وقولي : اللهم تحلني حيث حبستني ) وفي رواية ( 4 ) ( قولي : لبيك اللهم لبيك ، وتحلني من الأرض حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ، ولكن إنما يتحلل بهدي يبعثه ويتوقع بلوغه المحل للآية ، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج أو العمرة ) وفيه - مضافا إلى عدم معرفة القائل بذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه - أن الآية مطلقة لم تقيد بالاشتراط بل لعلها ظاهرة في صورة عدم الشرط ، وسقوط التربص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 2 ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 221 ( 4 ) كنز العمال ج 3 ص 19 الرقم 425