سأل الصادق عليه السلام ( أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل
له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، قال : فما بال النبي صلى الله عليه وآله
حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف ؟ فقال ليس هذا مثل هذا ، النبي
صلى الله عليه وآله كان مصدودا والحسين ( عليه السلام ) كان محصورا ) ويمكن قطع النظر
فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل يحل له النساء كالمصدود ،
كما يمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه ، وتسمع تحقيق الحال فيه
في محله إن شاء الله ، هذا .
وفي الإيضاح حكاية قول سادس أو سابع ، وهو أن فائدته سقوط الهدي
عن المصدود وجواز تحلل المحصور ، أما الأول فلأنه يجوز له التحلل شرط أو لم
يشترط لخبري زرارة ( 1 ) وحمزة بن حمران ( 2 ) ولا يراد فيهما المحصور للآية ،
فلو لم يسقط الهدي لم يكن له فائدة ، وأما الثاني فلما روي ( 3 ) ( أن النبي صلى الله عليه وآله
دخل على صباغة بنت الزبير ، فقال لها : لعلك أردت الحج فقالت : والله ما أجد
في إلا وجعة ، فقال لها : حجي واشترطي وقولي : اللهم تحلني حيث حبستني )
وفي رواية ( 4 ) ( قولي : لبيك اللهم لبيك ، وتحلني من الأرض حيث حبستني ،
فإن لك على ربك ما استثنيت ، ولكن إنما يتحلل بهدي يبعثه ويتوقع بلوغه
المحل للآية ، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج أو العمرة ) وفيه - مضافا
إلى عدم معرفة القائل بذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه - أن الآية
مطلقة لم تقيد بالاشتراط بل لعلها ظاهرة في صورة عدم الشرط ، وسقوط التربص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 2
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 221
( 4 ) كنز العمال ج 3 ص 19 الرقم 425