فائدة ولا بأس بانتفاء الفائدة في الصد ، هذا .
وفي المدارك بعد نقل الأقوال قال : ( والذي يقتضيه النظر أن فائدته
سقوط التربص عن المحصر كما يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : ( وحلني حيث
حبستني ) وسقوط الهدي عن المصدود لما ذكرناه من الأدلة ، مضافا إلى ضعف
دليل وجوبه بدون الشرط كما سنبينه في محله إن شاء الله ، بل لا يبعد سقوط
الهدي مع الحصر أيضا كما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس ( رحمهما الله ) ولا ينافي
ذلك قوله ( عليه السلام ) في حسنه زرارة ( 1 ) : ( هو حل إذا حبسه اشترط أو لم
يشترط ) لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ،
ونحن نقول به ، ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما
بسقوط الدم مع الشرط ، ولزومه بدونه ) وتبعه على ذلك بعض من تأخر عنه ،
ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرنا مواضع النظر فيه ، وما ندري الأدلة التي
ذكرها على سقوط الهدي في المصدود .
والتحقيق عدم سقوط الهدي مطلقا سيما القارن لما عرفت ، وسقوط التربص
في المحصور مع الشرط ، والمصدود مطلقا ، أما في الأول فلما سمعته من النصوص
وأما في المصدود فللاتفاق في المسالك على جواز التعجيل له من غير شرط ، ولا
يضر عدم الفائدة للشرط فيه بعد الاتفاق المزبور ، كما لا يضر أيضا في القارن
وإن لم يعجل ، وبذلك كله يظهر لك ما في المحكي عن ابن إدريس الذي قد كفانا
مؤونته الفاضل في المختلف حيث قال : ( وأما ابن إدريس فلم يزد في الاستدلال
على ما قاله السيد إلا تعجبه من الشيخ واستطراف كلامه في الخلاف ، وتوهم لجهله
بالأحكام مناقضة الشيخ نفسه في مسألتين متتاليتين ، فقال : إن الشيخ قال : مسألة يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الاحرام - الحديث 1