شدة الندب فيه لمن ترك الاشتراط ، كل ذلك مضافا إلى ما فيه من المشقة بناء
على ما قيل من كون المراد منه البقاء على إحرامه إلى قابل ليحج به ، وإن كان
فيه منع واضح .
والخامس ما في المسالك فإنه بعد أن ذكر الفوائد المزبورة عدا ما سمعته
من الفخر قال : ( وكل واحدة من هذه الفوائد مما لا تأتي على جميع الأفراد التي
يستجب فيها الاشتراط ، أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق ، إذ لو كان
قد ساق هديا لم يسقط ، وأما تعجيل التحليل فمخصوص بالحصر دون المصدود ،
وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع ، وظاهر أن ثبوت التحليل بالأصل والعارض
لا مدخل له في شئ من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج
ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب ) ولا يخفى
عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المصرحة بفائدة الشرط والفتاوى
وغيرهما ، على أنه موافق لكثير من العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ،
كطاووس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، بل ابن عمر منهم كان ينكر ذلك ،
ويقول : حسبكم سنة نبيكم ، ولأنه عبادة واجبة بأصل الشرع لا يفيد الاشتراط
فيها كالصوم والصلاة ، وهو كما ترى مجرد قياس وافتراء على النبي صلى الله عليه وآله ،
فالتحقيق ما عرفت .
وربما احتمل أو قيل كون الفائدة التحلل من كل شئ حتى النساء كما سمعته
في صحيح البزنطي ( 1 ) بل ربما احتمل إرادة الفاضل ومن عبر كعبارته ذلك أيضا
ولكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 3