تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شدة الندب فيه لمن ترك الاشتراط ، كل ذلك مضافا إلى ما فيه من المشقة بناء على ما قيل من كون المراد منه البقاء على إحرامه إلى قابل ليحج به ، وإن كان فيه منع واضح . والخامس ما في المسالك فإنه بعد أن ذكر الفوائد المزبورة عدا ما سمعته من الفخر قال : ( وكل واحدة من هذه الفوائد مما لا تأتي على جميع الأفراد التي يستجب فيها الاشتراط ، أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق ، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط ، وأما تعجيل التحليل فمخصوص بالحصر دون المصدود ، وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع ، وظاهر أن ثبوت التحليل بالأصل والعارض لا مدخل له في شئ من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب ) ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المصرحة بفائدة الشرط والفتاوى وغيرهما ، على أنه موافق لكثير من العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، كطاووس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، بل ابن عمر منهم كان ينكر ذلك ، ويقول : حسبكم سنة نبيكم ، ولأنه عبادة واجبة بأصل الشرع لا يفيد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة ، وهو كما ترى مجرد قياس وافتراء على النبي صلى الله عليه وآله ، فالتحقيق ما عرفت . وربما احتمل أو قيل كون الفائدة التحلل من كل شئ حتى النساء كما سمعته في صحيح البزنطي ( 1 ) بل ربما احتمل إرادة الفاضل ومن عبر كعبارته ذلك أيضا ولكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 3