خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عليه السلام ( سألته ما حال البدنة ؟ فقال : تقلد وتشعر ،
أما النعل نتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم
ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يمسها ) وقال
الفضل بن يسار ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أحرم من الوقت ومضى
ثم اشترى بعد ذلك بيوم أو يومين بدنة فأشعرها وقلدها ، فقال : إن كان ابتاعها قبل
أن يدخل الحرم فلا بأس ، قلت : فإنه اشتراها قبل إن ينتهي إلى الوقت الذي
يحرم منه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا
ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها ) .
ثم إن ( لبيك ) نصب على المصدر ، وأصله لبا لك أي إقامة أو إخلاصا
من لب بالمكان إذا أقام به ، أو من لب الشئ وهو خالصه ، وثني تأكيدا أي
إقامة بعد إقامة ، أو إخلاصا بعد إخلاص ، هذا بحسب الأصل وقد صار
موضوعا للإجابة ، وهي هاهنا للنداء الذي أمر الله تعالى به إبراهيم عليه السلام بأن
يؤذن في الناس بالحج فقيل : وأجابه من الناس من هو في أصلاب الرجال وأرحام
النساء ، فجعله الله تعالى شعارا لهم ، ويجوز كسر ( أن ) على الاستئناف ،
وفتحها بنزع الخافض ، وهو لام التعليل ، وفي الأول تعميم فكان أولى ، وأما
الاشعار والتقليد فقد تقدم الكلام في كيفيتهما في محلهما ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان فقد اختلف كلام الأصحاب في ( صورتها ) أي التلبيات
الأربع الواجبة ، ففي النافع وبعض نسخ المقنعة ( أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك
لا شريك لك لبيك ) ولعله ظاهر التحرير ومحكي المنتهى ، بل هو خيرة الكركي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 22 - 13 مع الاختلاف في الأول
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 22 - 13 مع الاختلاف في الأول