تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالبيت ، إن كان متمتعا ثلاثة أطواف : طواف للعمرة وطواف للزيارة وطواف للنساء ، وإن كان قارنا أو مفردا طوافان ) وفي المقنعة والمراسم ( فأما القران فهو أن يهل الحاج من الميقات ) إلى آخره ، والاهلال هو رفع الصوت بالتلبية إلا أن يريدا به الاحرام ، ثم إنهما في باب صفة الاحرام ذكرا الدعاء الذي بعده النية وعقباها بالتلبيات ، ثم قالا : وإن كان يريد الاقران قال : ( اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديي وأعني على مناسكي ، أحرم لك جسدي ) إلى آخره ، وظاهره دخول التلبيات ووجوبها ، ثم ذكر سلار مراسم الحج وأنها فعل وترك وعدد الأفعال ، ثم قال : ( وهذه الأفعال على ضربين واجب وندب ، فالواجب النية والمسير والاحرام ولبس ثيابه والطواف والسعي والتلبية وسياق الهدي للمقرن والمتمتع ) وهو صريح في وجوب التلبية على الثلاثة ، وفيه أن ذلك كله لا يدل على أزيد من وجوب التلبية في نفسه الذي يمكن استفادته أيضا من إطلاق الأمر بها ، والمراد هنا عقد الاحرام بمعنى أنه لا يجب عقده بالأخير بعد عقده بأحدهما فتأمل جيدا . وفي موثق يونس ( 1 ) الأمر بالتلبية بعد الاشعار ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبيك ، ثم أنخها مستقبل القبلة ، ثم ادخل المسجد فصل ثم افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثم قل : بسم الله اللهم منك ولك ، اللهم فتقبل مني ، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه ) وفي صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) الأمر بالتقليد بعد الاشعار ، قال : ( يشعرها من جانبها الأيمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 17 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 17
جواهر الكلام — صفحة 227 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني