بالبيت ، إن كان متمتعا ثلاثة أطواف : طواف للعمرة وطواف للزيارة وطواف
للنساء ، وإن كان قارنا أو مفردا طوافان ) وفي المقنعة والمراسم ( فأما القران فهو
أن يهل الحاج من الميقات ) إلى آخره ، والاهلال هو رفع الصوت بالتلبية إلا
أن يريدا به الاحرام ، ثم إنهما في باب صفة الاحرام ذكرا الدعاء الذي بعده النية
وعقباها بالتلبيات ، ثم قالا : وإن كان يريد الاقران قال : ( اللهم إني أريد الحج
قارنا فسلم لي هديي وأعني على مناسكي ، أحرم لك جسدي ) إلى آخره ، وظاهره
دخول التلبيات ووجوبها ، ثم ذكر سلار مراسم الحج وأنها فعل وترك وعدد
الأفعال ، ثم قال : ( وهذه الأفعال على ضربين واجب وندب ، فالواجب النية
والمسير والاحرام ولبس ثيابه والطواف والسعي والتلبية وسياق الهدي للمقرن
والمتمتع ) وهو صريح في وجوب التلبية على الثلاثة ، وفيه أن ذلك كله لا يدل
على أزيد من وجوب التلبية في نفسه الذي يمكن استفادته أيضا من إطلاق الأمر
بها ، والمراد هنا عقد الاحرام بمعنى أنه لا يجب عقده بالأخير بعد عقده بأحدهما
فتأمل جيدا .
وفي موثق يونس ( 1 ) الأمر بالتلبية بعد الاشعار ، قال : ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي
مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبيك ، ثم أنخها مستقبل القبلة ،
ثم ادخل المسجد فصل ثم افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب
الأيمن من سنامها ، ثم قل : بسم الله اللهم منك ولك ، اللهم فتقبل مني ، ثم انطلق
حتى تأتي البيداء فلبه ) وفي صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) الأمر بالتقليد بعد
الاشعار ، قال : ( يشعرها من جانبها الأيمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 17
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 17