أو بتأخير ( لبيك ) الثالثة ، كما قال ( عليه السلام ) في خبر يوسف بن محمد بن
زياد وعلي بن محمد بن بشار عن أبويهما ( 1 ) عن الحسن العسكري ( عليه السلام )
( فنادى ربنا عز وجل يا أمة محمد صلى الله عليه وآله فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم
وأرحام أمهاتهم لبيك اللهم ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك
والملك ، لا شريك لك لبيك ، قال : فجعل الله تعالى تلك الإجابة شعار الحج )
ومرسل الصدوق ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( جاء جبرئيل ( عليه
السلام ) إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : إن التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية
لبيك اللهم لبيك ) إلى آخر ما ذكر في ذلك الخبر .
وأما القول الثالث على كثرة القائل به - بل في الدروس أنه أتم الصور
وإن كان الأول مجزيا والإضافة إليه أحسن - فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير
واحد لا من الصحيح ولا من غيره في الكتب الأربعة ولا في غيرها ، لا بتقديم
( لك ) على ( الملك ) ولا تأخيره ولا ذكره مرتين قبله وبعده ، ولكن مع ذلك
لا ينبغي ترك الاحتياط ، وفي الدروس أنه يستحب فيها الطهارة والتتالي بغير تخلل
كلام إلا أن يرد السلام والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند فراغها ، والدعاء بعدها ،
ولا بأس به وإن لم يحضرني الآن من النص ما يفيد ذلك كله .
( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا سابقا من النصوص ومعاقد
الاجماعات أنه ( لو عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب وفعل ما لا يحل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 وفيه علي
ابن محمد بن سيار إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 211 الرقم 967 وعلل الشرائع
ج 2 ص 102 علي بن محمد بن يسار مع الاختلاف في لفظه أيضا
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحرام - الحديث 3