تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أو بتأخير ( لبيك ) الثالثة ، كما قال ( عليه السلام ) في خبر يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن بشار عن أبويهما ( 1 ) عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) ( فنادى ربنا عز وجل يا أمة محمد صلى الله عليه وآله فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم لبيك اللهم ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، قال : فجعل الله تعالى تلك الإجابة شعار الحج ) ومرسل الصدوق ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : إن التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية لبيك اللهم لبيك ) إلى آخر ما ذكر في ذلك الخبر . وأما القول الثالث على كثرة القائل به - بل في الدروس أنه أتم الصور وإن كان الأول مجزيا والإضافة إليه أحسن - فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد لا من الصحيح ولا من غيره في الكتب الأربعة ولا في غيرها ، لا بتقديم ( لك ) على ( الملك ) ولا تأخيره ولا ذكره مرتين قبله وبعده ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، وفي الدروس أنه يستحب فيها الطهارة والتتالي بغير تخلل كلام إلا أن يرد السلام والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند فراغها ، والدعاء بعدها ، ولا بأس به وإن لم يحضرني الآن من النص ما يفيد ذلك كله .
( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا سابقا من النصوص ومعاقد الاجماعات أنه ( لو عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب وفعل ما لا يحل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 وفيه علي ابن محمد بن سيار إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 211 الرقم 967 وعلل الشرائع ج 2 ص 102 علي بن محمد بن يسار مع الاختلاف في لفظه أيضا ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحرام - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني