تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عدم الجواز إلا بالتلبية ، لأنها الفرد المتيقن بعد الاعراض عن النصوص المزبورة بناء على أصلهما المفروغ من فساده في محله ، خصوصا مثل المقام الذي يمكن فيه دعوى القطع بمضمون النصوص المزبورة - واضح الفساد ، بل المرتضى منهما غير محقق الخلاف ، وكذا ما عن الشيخ وابني حمزة والبراج من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها جمعا بين النصوص التي لا تعارض بينها ، كما هو واضح . وكيف كان ففي القواعد وغيرها ( وبأيهما ) أي التلبية أو الاشعار والتقليد ( بدأ كان الآخر مستحبا ) ولكن قد اعترف غير واحد بعدم العثور على نص له ، وفيما حضرني من نسخة المدارك ( ولعل إطلاق الأمر بكفاية كل من الثلاثة كاف في ذلك ) وفيه أنه لا يقتضي استحباب الآخر ، ولعل الأولى الاستدلال بعد التسامح بما دل على أن التلبية شعار المحرم ( 1 ) وأنها هي التي أجاب الناس بها نداء إبراهيم عليه السلام في أصلاب الرجال وأرحام النساء ( 2 ) وما دل ( 3 ) على أن الاشعار يغفر الله لفاعله بأول قطرة منه ، مضافا إلى ما تسمعه من النصوص التي يمكن استفادة الندب في جملة من الصور منها ، هذا ، وفي كشف اللثام بعد أن ذكر الندب عن الفاضلين قال : والأقوى الوجوب ، لاطلاق الأوامر والتأسي ، وهو ظاهر من قبلهما ، أما السيد وبنو حمزة وإدريس والبراج والشيخ في المبسوط والجمل فحالهم ظاهرة مما عرفت ، وفي المبسوط أيضا ( ولا يجوز لهما يعني القارن والمفرد قطع التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة ) ونحوه في النهاية أيضا ، وفيها أيضا ( فرائض الحج الاحرام من الميقات والتلبيات الأربع والطواف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 15