تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لسانه مع عقده إياها بقلبه - ثم قال - : ويلبى عن الصبي والأخرس والمغمى عليه ) واستدل له بخبر زرارة ( 1 ) ( إن رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله ( عليه السلام ) فأمر أن يلبي عنه ) مؤيدا بقبول أفعال الحج والعمرة النيابة ، وفهم منه في كشف اللثام وجوب الأمرين ، قال : ( ولا ينافيه قوله أولا ( يجزيه ) إذ لعل المراد إجزاؤه عما يلزمه مباشرته من تحريك اللسان ونحوه ، فلا مخالفة حينئذ بين الخبر ( 2 ) المعمول به بين الأصحاب وبين خبر زرارة ) ولا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة إمكان دعوى القطع بكون المراد من النص والفتوى اجتزاء الأخرس بالإشارة كما في غير المقام من غير حاجة إلى استنابة ، لأن إشارته قائمة مقام النطق من غيره كما هو واضح ، نعم قد يقال بمشروعية النيابة عنه إذا فرض خرسه على وجه يتعذر عليه الإشارة ، لعدم فهم معناها بالصمم ونحوه ، إذ هو حينئذ كالصبي ونحوه ممن لا تحصل منه الإشارة .
ولو تعذر على الأعجمي التلبية قال الشهيد ففي ترجمتها نظر ، وروي ( 3 ) أن غيره يلبي عنه ، وفي كشف اللثام ( لا يبعد عندي وجوب الأمرين ، فالترجمة لكونها كإشارة الأخرس وأوضح ، والنيابة لمثل ما عرفت ) وفيه ما تقدم سابقا فلا يبعد القول بوجوب ما استطاع منها ، وإلا اجتزى بالترجمة التي هي أولى من إشارة الأخرس ، ويحتمل الاستنابة عملا بخبر زرارة ، ولعله إلى ذلك أو إلى سقوطها عنه يرجع ما عن التذكرة والمنتهى من أنها لا تجوز بغير العربية مع القدرة ، خلافا لأبي حنيفة فأجازها بغيرها كتكبيرة الصلاة ، بل وإطلاق التحرير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 3