تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( ولو أحرم بالحج والعمرة ) لم يقع لهما ، لأنهما لا يقعان بنية واحدة وفي احرام واحد ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع على عدم جواز القران بينهما باحرام واحد ، ولكن هل هي فاسدة لفساد المنوي وإن كان في أشهر الحج كما قربه الفاضل ، أو أنه متى فعل ذلك ( وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما ) وإلا كان للمتعين ( وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة ) المفردة كما عن الخلاف والمبسوط ، بل في كشف اللثام ( هو قوي على ما ذكرناه ، فإنهما إذا لم يدخلا في حقيقته الاحرام فكأنه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين ، وليس فيه شئ وإن عزم على ايقاعهما في هذا الاحرام وإن لم يكن في أشهر الحج ) وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل لا ينبغي التأمل في البطلان مع فرض ملاحظة المعية التي لا أمر بها . ( و ) من هنا قال المصنف : ( لو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، إلا أن ظاهره الصحة في الثاني ، ولعله لأن الحج لما لم يمكن في غيرها لم يكن التعرض له إلا لغوا محضا بل خطأ ، وفيه أن اللغوية أو الخطائية لا تنافي حصول البطلان باعتبار عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، اللهم إلا أن يفرض ملاحظة امتثال أمر كل منهما من غير ملاحظة الاجتماع ، فيتجه الصحة في الثاني باعتبار عدم منافاة الضم لصحة المضموم إليه ، بخلاف الأول الفاقد للتعيين باعتبار صلاحية الوقت لكل منهما ، هذا ، وفي المسالك نسبة القول بالصحة في الأول إلى ابن أبي عقيل وجماعة تبعا للكركي ، وفيه أن ابن أبي عقيل وإن قال بصحة الاحرام بالحج والعمرة في نية واحدة بشرط سياق الهدي لكن لا يقول بالتخيير ، بل يقول بوجوب العمرة أولا ثم الحج ، وأنه لا يحل من العمرة بعد الاتيان بأفعالها وإنما يحل بعد الاتيان بأفعال الحج . وعلى كل حال فليس في خبر يعقوب بن شعيب ( 1 ) دلالة علي جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الاحرام - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني