الاحرام بهما ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت كيف ترى لي
إن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت ، وإن شئت لم تسم شيئا ، فقلت : كيف تصنع
أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال : أما إني قلت
لأصحابك غير هذا ) لأن الظاهر إرادة حج التمتع الذي دخلت العمرة فيه إلى
يوم القيامة ، وظاهر آخره أنه قال لأصحابه ما يوافق التقية ، وأوضح منه صحيح
الحلبي ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا قال : ( إن عثمان خرج حاجا فلما خرج إلى الأبواء
أمر مناديا ينادي في الناس اجعلوها حجة ولا تتمتعوا ، فنادى المنادي فمر
المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول
فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا
ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان ، وقال : ما هذا الذي أمرت به ؟
فقال : رأي رأيته ، فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أدبر
موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، وكان مروان بن الحكم يقول
بعد ذلك : فكأني أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه ) وقد
سمعت قول الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر ( 2 ) في المتمتع أنه ينوي العمرة
ويحرم بالحج ، وفي خبر إسماعيل الجعفي ( 3 ) قال : ( خرجت أنا وميسر وأناس
من أصحابنا فقال لنا زرارة : لبوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلنا له :
أصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟
فقال : لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلنا له ألا تعجب من
زرارة قال لنا : لبوا بالحج وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) قال لنا : لبوا بالعمرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 7 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 7 - 3