تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الاحرام بهما ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت كيف ترى لي إن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت ، وإن شئت لم تسم شيئا ، فقلت : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال : أما إني قلت لأصحابك غير هذا ) لأن الظاهر إرادة حج التمتع الذي دخلت العمرة فيه إلى يوم القيامة ، وظاهر آخره أنه قال لأصحابه ما يوافق التقية ، وأوضح منه صحيح الحلبي ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا قال : ( إن عثمان خرج حاجا فلما خرج إلى الأبواء أمر مناديا ينادي في الناس اجعلوها حجة ولا تتمتعوا ، فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان ، وقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أدبر موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأني أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه ) وقد سمعت قول الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر ( 2 ) في المتمتع أنه ينوي العمرة ويحرم بالحج ، وفي خبر إسماعيل الجعفي ( 3 ) قال : ( خرجت أنا وميسر وأناس من أصحابنا فقال لنا زرارة : لبوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلنا له : أصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال : لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلنا له ألا تعجب من زرارة قال لنا : لبوا بالحج وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) قال لنا : لبوا بالعمرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 7 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 7 - 3