مطلقا ، ضرورة كونه معينا ، إلا أنه لا يعلم خصوصه ، وما روته العامة غير
ثابت ، بل الثابت خلافه ، ودعوى أن الأصل عدم اعتبار التعيين وكذا إطلاق
الأدلة واضحة المنع ، بل الأصل يقتضي خلافه بعد ما عرفت من توقف الامتثال
عليه ، لكون الاحرام جزء النسك المفروض تعلق ( تعدد خ ل ) الخطاب به ،
وليس في الأدلة إطلاق يقتضي ذلك ، بل قد عرفت ظهور الأدلة في خلافه ،
فالتحقيق حينئذ اعتبار التعيين كغيره من العبادات كما صرح به الفاضل في
القواعد وغيره بل لا يبعد اعتبار التعيين في حال تعين النسك على المكلف كما هو
ظاهر النصوص والفتاوى ، وإن استقرب الانصراف إليه في محكي التذكرة والمنتهى
لكن فيه أنه لا تصرفه إلا النية مع فرض عدم الصارف شرعا كما في صوم يوم
شعبان فبان أنه من شهر رمضان ، وكونه متعينا عليه لا يقتضي الانصراف مع
فرض عدم ملاحظته من هذه الحيثية ، وإلا كان ضربا من التعيين ، أما مع عدمه
فالمتجه البطلان ، لعدم صدق الامتثال بعدم موافقة الأمر على ما هو عليه ،
ضرورة الاكتفاء في التعدد بالخطأ والغلط وتعمد الغير ونحو ذلك ، ويمكن حمل كلام
القائل بالاكتفاء على صورة وقوعه ملاحظا كونه المكلف به ، فإنه حينئذ تعيين
وإن لم يشخصه في ذلك الحال لجهل أو غيره . والله العالم .
( ولو نوى نوعا ونطق بغيره ) عمدا أو سهوا ( عمل على نيته ) بلا
خلاف بل ولا اشكال ، ضرورة كون المدار في الأعمال على النيات ، بل في بعض
النصوص ( 1 ) السابقة التصريح بذلك مضافا إلى خبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي
عن قرب الإسناد ( سأل أخاه عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم
التروية فأخطأ فذكر العمرة فقال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ فليعتد بالاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 8