تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مطلقا ، ضرورة كونه معينا ، إلا أنه لا يعلم خصوصه ، وما روته العامة غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، ودعوى أن الأصل عدم اعتبار التعيين وكذا إطلاق الأدلة واضحة المنع ، بل الأصل يقتضي خلافه بعد ما عرفت من توقف الامتثال عليه ، لكون الاحرام جزء النسك المفروض تعلق ( تعدد خ ل ) الخطاب به ، وليس في الأدلة إطلاق يقتضي ذلك ، بل قد عرفت ظهور الأدلة في خلافه ، فالتحقيق حينئذ اعتبار التعيين كغيره من العبادات كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره بل لا يبعد اعتبار التعيين في حال تعين النسك على المكلف كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، وإن استقرب الانصراف إليه في محكي التذكرة والمنتهى لكن فيه أنه لا تصرفه إلا النية مع فرض عدم الصارف شرعا كما في صوم يوم شعبان فبان أنه من شهر رمضان ، وكونه متعينا عليه لا يقتضي الانصراف مع فرض عدم ملاحظته من هذه الحيثية ، وإلا كان ضربا من التعيين ، أما مع عدمه فالمتجه البطلان ، لعدم صدق الامتثال بعدم موافقة الأمر على ما هو عليه ، ضرورة الاكتفاء في التعدد بالخطأ والغلط وتعمد الغير ونحو ذلك ، ويمكن حمل كلام القائل بالاكتفاء على صورة وقوعه ملاحظا كونه المكلف به ، فإنه حينئذ تعيين وإن لم يشخصه في ذلك الحال لجهل أو غيره . والله العالم .
( ولو نوى نوعا ونطق بغيره ) عمدا أو سهوا ( عمل على نيته ) بلا خلاف بل ولا اشكال ، ضرورة كون المدار في الأعمال على النيات ، بل في بعض النصوص ( 1 ) السابقة التصريح بذلك مضافا إلى خبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد ( سأل أخاه عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة فقال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ فليعتد بالاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 8
جواهر الكلام — صفحة 205 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني