فدخل عبد الملك بن أعين فقال له : إن أناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا
بالحج عنك وأنهم دخلوا عليك وأمرتهم أن يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام :
يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة ، أعدهم علي ، فدخلنا فقال : لبوا
بالحج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لبى بالحج ) وفي خبر أبان بن تغلب ( 1 ) ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام بأي شئ أهل ؟ قال : لا تسم حجا ولا عمرة وأضمر في
نفسك المتعة . فإن أدركت كنت متمتعا ، وإلا كنت حاجا ) وفي خبر حمران
ابن أعين ( 2 ) قال : ( دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي : بم أهللت ؟ فقلت :
بالعمرة ، فقال : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة فصارت عمرتك كوفية وحجتك
مكية ، ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت حجتك وعمرتك كوفيتين )
وكأنه عليه السلام فهم منه العمرة المفردة ، وحينئذ فالمراد أن ما صنعه يكون عمرة
كوفية باعتبار الاهلال ، وحجة مكية باعتبار الاحرام بها من مكة ، بخلاف ما لو
نوى المتعة ، فإنهما معا يكونان كوفيتين ، لأن حج التمتع الذي هو كوفي
مركب منهما .
وعلى كل حال فإلى بعض ذلك أشار الشهيد في الدروس قال : وروى
زرارة ( 3 ) ( إن المتمتع يهل بالحج ، فإذا طاف وسعى وقصر أهل بالحج ) وفي
صحيح الحلبي ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة )
وروى ( 5 ) إسحاق بن عمار نيته المتعة ، 1 الحلبي ( 6 ) ( إن عليا عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 5 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 5 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3
( 4 ) الباب - 3 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 9
( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 5 - 7