تعيينه نية النسك ، بل يمكن حمل النص والفتوى عليه إن لم يكن ظاهرهما ، وإن
كان هو واضح الفساد ، ضرورة صراحة الفتاوى باعتبار نية مخصوصة للاحرام
كغيره من أجزاء النسك .
وعلى كل حال فلا داعي حينئذ إلى حمل أخبار التعيين والعدول والاشتراط
على ما عرفت ، بل لعل الداعي إلى خلافه متحقق ، ومن الواضح حينئذ اعتباره
لتوقف صدق الامتثال عليه ، ومخالفة الاحرام لغيره من إحرام العبادات لا تقتضي
صحة وقوعه مطلقا ، ودعوى أنه إذا عقده عن غيره أو تطوعا وقع عن فرضه
لم يحضرني دليل لها الآن وإن أرسلها هذا المستدل ارسال المسلمات ، نعم قد
ذكرنا سابقا أن من تعين عليه الحج لا يجوز له الحج عن غيره تبرعا لا أنه إن
أوقعه عن غيره مثلا يقع عن فرضه قهرا ، فإنه لا دليل عليه ، وإن حكي عن الشيخ
ولكن الذي يقتضيه الدليل بطلانه عن كل منهما ، فلاحظ وتأمل .
وخبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد مع أنه غير جامع لشرائط
الحجية غير صريح ولا ظاهر في ذلك ، بل ربما كان ظاهره الغلط اللفظي لا
القصدي ، ولذا استدل به عليه ، وما عن أمير المؤمنين عليه السلام - بعد تسليم كونه
كذلك ، ولذا منع في المختلف عدم معرفة أمير المؤمنين عليه السلام - بعد تسليم كونه
كذلك ، ولذا منع في المختلف عدم معرفة أمير المؤمنين عليه السلام ما أهل به النبي
صلى الله عليه وآله ، ولعله لما في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) من ( أن عليا عليه السلام قد جاء بأربعة
وثلاثين بدنة أو ستا وثلاثين ) فيكون المراد حينئذ بقوله عليه السلام : ( إهلالا كاهلال
رسول الله صلى الله عليه وآله ) الحج قارنا - يمكن حمله على اختصاصه بالحكم المزبور ، كما
عساه يشعر به افتخاره به على غيره ، على أنه غير ما نحن فيه من كون الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3