تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لبيك بحجة وعمرة معا ) وليس يبعد إجزاء الجميع ، إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة ، فهو دال عليها بالتضمن ، ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها والشيخ بالغ في الاقتصار على نية المتعة والاهلال بها ، وتأويل الأخبار المعارضة لها ، قلت : لا ريب في أن المتجه جواز الجميع عملا بجميع النصوص المراد منها جميعا الإشارة إلى نية حج التمتع ، ولكن بعبارات متعددة ، منها الاهلال بالحج مضمرا التمتع ومنها الاهلال بعمرة التمتع ، ومنها الاهلال بحجة وعمرة معا ، ولعل الاضمار أفضل ، قال منصور بن حازم ( 1 ) : ( أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نلبي ولا نسمي شيئا ، وقال : أصحاب الاضمار أحب إلي ) وسأل إسحاق بن عمار ( 2 ) أبا الحسن موسى عليه السلام فقال : ( أصحاب الاضمار أحب إلي ، فلب ولا تسم شيئا ) . بقي الكلام في شئ ، وهو ما لو نوى نسيانا غير المتعين عليه فهل يصح للمتعين أو يقع باطلا لهما ويحتاج إلى تجديد النية ؟ الأقوى الثاني بناء على ما عرفت من عدم الليل على الصرف شرعا قهرا كما ذكرنا الكلام فيه ، والله العالم .
( ولو قال ) ناويا أحرم ( كاحرام فلان وكان عالما ) حين النية ( بماذا أحرم صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود المقتضي من النية والتعيين وعدم المانع ( وإن كان جاهلا قيل ) والقائل الشيخ والفاضل في محكي المنتهى والتذكرة يصح ، إما بناء على أن الابهام لا يبطله فضلا عن مثل الفرض ، أو لصحيح الحلبي وحسنه ( 3 ) عن الصادق عليه السلام في حجة الوداع ( أنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي بأي شئ أهللت ؟ فقال : أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله ) وصحيح معاوية بن عمار ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 13 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 13 - 3
جواهر الكلام — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني