تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
اعتبار إحضار الفعل الموصوف بالصفات الأربعة بالبال ليتحقق القصد إليه ، بل ويعلم أيضا أنه لا شئ من الأربعة بداخل في النية ، وإنما هي مشخصات المنوي ، إذ النية عبارة عن القصد ، وهو شئ واحد لا يقع التعدد إلا في معروضه ، فيحتاج إلى التعيين حينئذ ، لتوقف الامتثال عليه كما حققناه في محله . وربما كان في نصوص المقام دلالة عليه كصحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة ونافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها ، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله تعالى واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وقل اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتبع أمرك ، فإني عبدك وفي قبضتك ، لا أوقى إلا ما وقيت ، ولا آخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك ، وتقويني على ما ضعفت ، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وسميت وكتبت ، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي ، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والطيب والثياب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، قال : ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ، ثم قم فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ) وصحيح حماد بن عثمان ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 201 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني