تقديم الفريضة على النافلة ، بل في كشف اللثام أنه يشعر به كلام الحسن ، قال
وهو أظهر ، لأن الفرائض تقدم على النوافل إلا الرواتب قبلها ، إذ لا نافلة في
وقت فريضة ، ولم أظفر بما يدل على استحباب نافلة الاحرام مع إيقاعه بعد فريضة
إلا الذي سمعته الآن عن الرضا عليه السلام ، ولذا قال في التذكرة وهل تكفي الفريضة
عن ركعتي الاحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول الشافعي ، لكن لا يخفى
عليك مجال النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه خصوصا بعد أن كان المختار
جواز التطوع في وقت الفريضة كما ذكرناه في محله .
وأما كيفية القراءة فلم أقف فيها إلا على خبر معاذ بن مسلم ( 1 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام ( لا يدع أن يقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في
سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ،
وركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي الاحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ،
وركعتي الطواف ) لكن في التهذيب بعد أن أورد ذلك قال : وفي رواية
أخرى ( 2 ) ( أنه يقرأ في هذا كله بقل هو الله أحد ، وفي الركعة الثانية بقل
يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ،
ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله أحد ) ) والأمر في ذلك سهل بعد كون
الحكم ندبيا .
بل ظهر لك أيضا الوجه في قول المصنف : ( ويوقع نافلة الاحرام تبعا له
ولو كان وقت فريضة مقدما للنافلة ما لم تتضيق الحاضرة ) بل قوله ( تبعا )
مشعر بأن دليل ذلك ما أشرنا سابقا من فهم تبعية النافلة للاحرام في المشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2