تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تقديم الفريضة على النافلة ، بل في كشف اللثام أنه يشعر به كلام الحسن ، قال وهو أظهر ، لأن الفرائض تقدم على النوافل إلا الرواتب قبلها ، إذ لا نافلة في وقت فريضة ، ولم أظفر بما يدل على استحباب نافلة الاحرام مع إيقاعه بعد فريضة إلا الذي سمعته الآن عن الرضا عليه السلام ، ولذا قال في التذكرة وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الاحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول الشافعي ، لكن لا يخفى عليك مجال النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه خصوصا بعد أن كان المختار جواز التطوع في وقت الفريضة كما ذكرناه في محله .
وأما كيفية القراءة فلم أقف فيها إلا على خبر معاذ بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا يدع أن يقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي الاحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ) لكن في التهذيب بعد أن أورد ذلك قال : وفي رواية أخرى ( 2 ) ( أنه يقرأ في هذا كله بقل هو الله أحد ، وفي الركعة الثانية بقل يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ، ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله أحد ) ) والأمر في ذلك سهل بعد كون الحكم ندبيا . بل ظهر لك أيضا الوجه في قول المصنف : ( ويوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة مقدما للنافلة ما لم تتضيق الحاضرة ) بل قوله ( تبعا ) مشعر بأن دليل ذلك ما أشرنا سابقا من فهم تبعية النافلة للاحرام في المشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 196 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني