خصوصا بعد المرسل ( 1 ) في التذكرة أنه روى العامة ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى
بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم ) فتأمل جيدا .
وكان المراد من قوله عليه السلام : ( سواء عليكم ) بيان الجواز ، وإلا فلا ريب
في كون الفضل عند الزوال ، لقول الصادق عليه السلام ( 2 ) : ( لا يضرك بليل أحرمت
أو نهار . إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ) ولعله لأنه قد فعله رسول الله
صلى الله عليه وآله وإن كان لقلة الماء .
وعلى كل حال فليس في قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار ( 3 ) :
( صلى المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ) دلالة على سقوط نافلة الاحرام ،
وكذا قوله في صحيحه الآخر ( 4 ) ( لا يكون الاحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة
أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة
صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما ) إلى آخره ، بل لعل الأصحاب أخذوا
التأليف المزبور الذي هو صلاة نافلة الاحرام ثم الفريضة ثم الاحرام من الأمر
به عقيب المكتوبة في الصحيح المزبور مع إطلاق الأمر بنافلة الاحرام ، مضافا
إلى ما يشعر به قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 5 ) أيضا ( إذا أردت
الاحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما ) بناء على
كون المراد من مفهومه ولو بقرينة الشهرة وغيرها مما عرفت أنه وإن كان في وقت
فريضة صليت الركعتين ثم الفريضة وأحرمت عقيبها ، لا أن المراد سقوطها
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 37
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 5