تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التي مقتضى النصوص كونها كذلك في ليل أو في نهار في وقت فريضة أو غيرها من الأوقات المكروهة وغيرها ، ومن الغريب ما عن شارح الترددات من جعل الضمير في قوله ( له ) عائدا إلى الغسل أي يوقع النافلة تبعا للغسل لا يتراخى عنه ، إذ هو - مع أنه كما ترى - لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه قائم كما سمعته من النصوص السابقة . بقي الكلام فيما ذكره غير واحد من استحباب الاحرام عقيب الفريضة ولو مقضية ، إذ قد عرفت أن المستفاد من النصوص السابقة استحبابه عقيب الظهر ، وإلا فمطلق المكتوبة المنساق منها الحاضرة ، نعم في بعض النصوص ( 1 ) السابقة الفريضة لكن لا دلالة فيه على الندب ، فتأمل . وقد ظهر لك مما ذكرناه من النصوص أن مقتضى العمل بها صلاة الست ، ودونه الأربع ، ودونه الركعتان ، وضعف خبر الست بعد الانجبار ، بعمل الأصحاب كما في كشف اللثام ، وكون الحكم ندبيا غير قادح ، كما أنه لا يقدح في ذلك عدم ذكر الست في محكي الهداية والمقنع وجمل السيد .
هذا كله في مقدمات الاحرام ( وأما كيفيته فتشتمل على واجب ومندوب ) لكن ينبغي أن يعلم أولا أنه ذكر بعض الأفاضل مقدمة قبل ذلك ، قال : ما حاصله الاحرام هنا كالاحرام في الصلاة ، ومن المعلوم أن معنى الاحرام فيها الدخول فيها على وجه يحرم معه الكلام والضحك ونحوهما مما هو مبطل للصلاة ، أو الدخول فيها على وجه يكون مصليا وإن لزمه الأول ، كما أن الأول يستلزم الثاني وعلى كل حال يتحقق ذلك بتكبيرة الاحرام ، بل سميت بذلك لذلك وإن لم تكن هي السبب في الاحرام بل التكبيرة المقارنة للنية السبب فيه ، إلا أنه لما كانت الجزء الأخير من العلة نسب إليها الاحرام ، وحينئذ فالاحرام بالعمرة والحج هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الاحرام - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 197 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني