تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الدخول فيهما وصيرورة الشخص معتمرا أو حاجا ، أو دخوله في حالة يحرم عليه معها ما يحرم على أحدهما ما لم يتحلل ، وذلك إما هو ايقاع التلبية المقارنة لنية العمرة أو الحج ولو حكمية ، أو غيره من النية الفعلية لأحدهما الواقعة في الموضع المعين ، أو هي مع لبس الثوبين : أي اللبس المقارن لها ، وأما مجموع التلبية والنية واللبس فهو راجع إلى الأول ، لأن المعلول ينسب إلى الجزء الأخير من العلة ، والأول هو الذي صرح به الشيخ في التهذيبين ، بل هو ظاهر كلام الأكثر المصرحين بعدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية ، بل عليه الاجماع عن الإنتصار والخلاف والجواهر والتذكرة والمنتهى وغيرها ، مضافا إلى المعتبرة ( 1 ) المستفيضة المصرحة بجواز فعل كل ما يحرم على المحرم قبل التلبية وإن نوى ، بل هو أيضا ظاهر المعتبرة ( 2 ) المستفيضة المصرحة بأن الاحرام بعد فرض الحج في المسجد والصلاة ونحوها من المقدمات ، منها صحيح معاوية بن وهب ( 3 ) ( عن التهيؤ للاحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج ) . ولكن ينافي ذلك نصوص أخر ( 4 ) مستفيضة مصرحة بمغايرة الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الاحرام ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 والباب 34 منها الحديث 3 والباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 4 . ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 34 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 وذيله في الباب 40 منها الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الاحرام