الدخول فيهما وصيرورة الشخص معتمرا أو حاجا ، أو دخوله في حالة يحرم عليه
معها ما يحرم على أحدهما ما لم يتحلل ، وذلك إما هو ايقاع التلبية المقارنة لنية
العمرة أو الحج ولو حكمية ، أو غيره من النية الفعلية لأحدهما الواقعة في الموضع
المعين ، أو هي مع لبس الثوبين : أي اللبس المقارن لها ، وأما مجموع التلبية والنية
واللبس فهو راجع إلى الأول ، لأن المعلول ينسب إلى الجزء الأخير من العلة ،
والأول هو الذي صرح به الشيخ في التهذيبين ، بل هو ظاهر كلام الأكثر المصرحين
بعدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية ، بل عليه الاجماع عن الإنتصار والخلاف والجواهر
والتذكرة والمنتهى وغيرها ، مضافا إلى المعتبرة ( 1 ) المستفيضة المصرحة بجواز
فعل كل ما يحرم على المحرم قبل التلبية وإن نوى ، بل هو أيضا ظاهر المعتبرة ( 2 )
المستفيضة المصرحة بأن الاحرام بعد فرض الحج في المسجد والصلاة ونحوها من
المقدمات ، منها صحيح معاوية بن وهب ( 3 ) ( عن التهيؤ للاحرام فقال في
مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد ترى أناسا يحرمون فلا
تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول :
لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج ) .
ولكن ينافي ذلك نصوص أخر ( 4 ) مستفيضة مصرحة بمغايرة الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الاحرام
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 والباب 34
منها الحديث 3 والباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 4 .
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 34 - من أبواب الاحرام - الحديث 3
وذيله في الباب 40 منها الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الاحرام