بالفريضة إذا كان وقت فريضة والاجتزاء بفعل الفريضة .
بل لعل التأمل في خبر إدريس بن عبد الله ( 1 ) يقضي بذلك أيضا ، قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر
كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب ، قلت فإن أبي جماله أن يقيم عليه قال :
ليس له أن يخالف السنة ، قلت : أله أن يتطوع بعد العصر ؟ قال : لا بأس به ،
ولكن أكره للشهرة ، وتأخير ذلك أحب إلى قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟
قال : أربع ركعات ) بناء على كون المراد أن تأخير التطوع للاحرام بعد
ذلك أحب إلي ، لا أن المراد تأخير الاحرام عقيب المغرب حتى يسقط التطوع
للاحرام أحب إلي ، والظاهر اتحاد المراد من الخبر المزبور مع خبر ابن فضال ( 2 )
عن أبي الحسن المروي في الفقيه ( في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض
الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال : ينتظر حتى تكون الساعة
التي يصلي فيها ) وإنما قال ذلك مخافة الشهرة ، إذ الظاهر أن قوله ( وإنما ) إلى
آخره من كلام الصدوق أو الراوي .
وكيف كان فقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا كراهة في نافلة الاحرام في
جميع الأوقات للنصوص السابقة ، ولأنها ليست من النوافل المبتدأة ، بل هي
من ذوات الأسباب ، كما أنه ظهر لك عدم حرمتها في وقت فريضة ، لاطلاق
النصوص المعتضدة بالفتوى ، بل مقتضى ما دل على كون الاحرام في وقت الفريضة
ذلك ، ضرورة فهم تبعية النافلة له في ذلك ، إلا أن ذلك كله على طريق الندب ،
خلافا لما سمعته من الإسكافي المقتضي لوجوب نافلة الاحرام إذا لم تتفق في وقت
فريضة ، بل وللمحكي عن الجمل والعقود والمهذب والإشارة والغنية والوسيلة من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 4