تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومن هنا قال ابن إدريس في المحكي من سرائره : ( أفضل الأوقات التي يحرم فيها الانسان بعد الزوال ، ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فعلى هذا تكون ركعتا الاحرام المندوبة ( المندوبتان ظ ) قبل فريضة الظهر بحيث يكون الاحرام عقيب صلاة الظهر ) ثم ساق الكلام على نحو ما ذكره الشيخ ، وهو صريح فيما ذكرناه ، وقال في المقنعة : ( وإن كان وقت فريضة وكان متسعا قدم نوافل الاحرام ، وهي ست ركعات ، ويجزي منها ركعتان ، ثم صلى الفريضة وأحرم في دبرها فهو أفضل ، وإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات ) وقال في التحرير ( يستحب له أن يحرم بعد الزوال عقيب صلاة الظهر ، يبدأ بصلاة الاحرام ، وهي ست ركعات ، فإن لم يتمكن فركعتان ، ثم يصلي الظهر ثم يحرم عقيب صلاة الظهر ، وإن لم يتفق وقت الزوال استحب أن يكون عقيب فريضة ، فإن لم تتفق صلى ست ركعات ثم أحرم عقيبها ، فإن لم يتمكن من ذلك صلى ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد والتوحيد مستحبا ) ومثله قال في التذكرة إلا أنه عكس القراءة في الركعتين ، ثم قال : ( فإذا فرغ منهما أحرم عقيبهما - إلى أن قال - فإذا ثبت هذا فإن صلاة الاحرام تفعل في كل وقت وإن كان أحد الأوقات المكروهة ، وأصح الوجهين عند الشافعية الكراهة في الأوقات المكروهة وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الاحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول الشافعي ، ولكن المشهور تقديم نافلة الاحرام على الفريضة ما لم يتضيق وقت الفريضة ، وذلك يدل على عدم الاكتفاء بالفريضة في الاستحباب ) وكذلك صرح في القواعد بتقديم نافلة الاحرام على الفريضة ، ونحوه عن المنتهى ، وقال في الدروس : ( ويستحب صلاة سنة الاحرام ، وهي ست ركعات أو أربع أو ركعتان ، نعم الفريضة ، والأفضل احرامه عقيب الظهر ، ثم الفريضة مطلقا ، ولو لم يكن وقت فريضة ، فالظاهر أن الاحرام عقيب فريضة مقضية أفضل ، فإن لم يكن فعقيب