الكفارة التي مقتضاها صحة الأول ، فلا يناسبه الاشكال في المعتبر منهما ، وفي
كشف اللثام لعل استشكاله هنا لاحتمال الاحلال هنا بخصوصه للنص ، والوجوب
الكفارة بالمتخلل فلاعتبار الأول ما لم يحل ، وفي الرياض بعد أن ذكر الخلاف
ورجح البطلان بما سمعت قال : ( وتظهر ثمرة الخلاف في وجوب الكفارة للمتخلل
بين الاحرامين ، واحتساب الشهر بين العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع
الثاني في أشهر الحج ، لكن ظاهر القواعد خروج الأول من البين ، ووجوب
الكفارة على القولين ، فإن تم اجماعا وإلا فهو منفي على المختار قطعا ، وكذا
مع التردد بينه وبين مقابله عملا بالأصل السالم عن المعارض ، إلا أن يمنع
باستصحاب بقاء الاحرام الأول الموجب للكفارة بالجناية فيه ، والإعادة لا تقطعه
بناء على الفرض ، وفيه نظر ) .
قلت لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما ذكرناه المقتضي لعدم
الاشكال في وجوب الكفارة للمتخلل ، لبقاء صحة الاحرام الأول وإن استحب
الإعادة التي لا تبطله ، بل هو حكم تعبدي شرعي لتدارك الفضيلة نحو إعادة
الصلاة جماعة ويحسب له في الواقع أفضلهما نحو ما ورد في الصلاة جماعة ، وأن
بقيت الأحكام الظاهرية على الأول المحكوم بصحته ظاهرا ، ولعل اشكال الفاضل
في المعتبر منهما بالنسبة إلى الكمال بمعنى أنه الأول وإن لحقه ما يقتضي كماله ، أو
أنه الثاني وإن بقيت الأحكام للأول ، فتأمل جيدا .
ثم إن ظاهر قول المصنف ( ثم ذكر ) فرض المسألة في الناسي كما صرح به
بعضهم ، لكن فيه أن الصحيح ( 1 ) المزبور في الجاهل والعالم من دون تعرض
للناسي ، اللهم إلا أن يفهم لحوقه بالفحوى ، كما أن المفروض فيه ترك الغسل أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الاحرام - الحديث 1