تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أنه ( يجزي الغسل في أول النهار ليومه ) إذا أراد الاحرام فيه ( وفي أول الليل لليلته ما لم ينم ) بل قيل إنه مقطوع به في كلام الأصحاب لخبر أبي بصير ( 1 ) ( أتاه رجل وأنا عنده ، فقال : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى فقال : يعيد الغسل ، يغتسل نهارا ليومه ذلك ، وليلا لليلته ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) وخبر سماعة بن مهران ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله ، ومن اغتسل في أول الليل ثم أحرم في آخر الليل أجزأه غسله ) بناء على أن المراد عند طلوع الفجر من قوله قبله فيه ، وفي وافي الكاشاني كان المراد بالاستحمام تنظيف البدن ، بل في صحيح جميل ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا أنه قال : ( غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ) ونحوه خبر حسين الخراساني ( 5 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) المروي عن مستطرفات السرائر وأفتى به جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمحكي عن المقنع ، ونفى عنه البأس في الرياض ، قال : ( ولكن الأفضل الإعادة لصريح بعض الأخبار السابقة المؤيد بلفظ الاجزاء في هذه الرواية ) قلت : قد يشعر لفظ الاجزاء في عبارة المشهور بأن ذلك أقل المجزي ، ولولاه لأمكن الجمع بين النصوص بما ذكره على معنى تفاوت مراتب الاجزاء مؤيدا باستبعاد عدم إجزائه مثلا لليل أو للنهار مع فرض وقوعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام الحديث 3 - 4 - 5 - 1 - 6 والثاني عن عثمان بن يزيد كما في التهذيب ج 5 ص 64 إلا أن الموجود في الطبع الحديث من الوسائل عن عثمان ( عمر ) بن يزيد . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .