تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وغيرهما ، بل في المدارك الاجماع عليه لكن في النافع ( وقيل يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء ، ويعيد لو وجده ) مشعرا بتمريضه ، وفيه أن النصوص دالة عليه ، ففي صحيح هشام بن سالم ( 1 ) ( أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة بالمدينة إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني - إلى أن قال - فلما أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة ) وقال أبو بصير ( 2 ) ( سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم ) ونحوه صحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام وفي صحيح معاوية بن وهب ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام فقال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل ، وإن شئت اشتملت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة ) إلى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها عدا الأول منها جواز التقديم مع عدم خوف إعواز الماء كما مال إليه سيد المدارك والفاضل الإصبهاني وصاحب الذخيرة ، مضافا إلى إطلاق أدلة الغسل ، لكن في التنقيح بعد أن اعترف باقتضاء الاطلاق ذلك قال : ( والشيخ قيده بالخوف وهو جيد ، إذ العمل بالاطلاق لم يقل به قائل ) وفيه أن عدم القائل لا ينافي وجوب العمل بالخبر الجامع لشرائط الحجية ، إلا أن يكون ذلك عن إجماع على العدم ، وفي دعواه هنا منع ، والتنظير بغسل الجمعة الذي يقدم يوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الاحرام - الحديث 1