تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الخميس للخوف لا يقتضي ذلك ، فمن الغريب ما في الرياض من جعل ما في التنقيح اجماعا منقولا وقيد به النصوص بل تردد في تناول إطلاق النصوص لصورة عدم الخوف ، إذ لا يخفى عليك ما فيه ، نعم قد يقال إن التعليل في الصحيح الأول مؤيدا بذلك يقتضي التقييد المزبور ، إلا أن الانصاف قصوره عن ذلك على وجه يقتضي عدم المشروعية لزيادة التنظيف ، فالجزم بذلك كما في الرياض لا يخلو من منع . بل ربما احتمل في عبارة المصنف في النافع أن يكون التمريض الذي اشعر به لفظ القيل راجعا إلى التقييد بالخوف الذي مقتضى النصوص عدمه ، لا لمطلق التقديم المصرح به في النص والفتوى ، أو يكون راجعا إلى الحكم الأخير
( و ) هو ( لو وجده ) في الميقات ( استحب له الإعادة ) لعدم دليل واضح عليه عدا قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيح السابق ( ولا عليكم ) إلى آخره الذي لا دلالة فيه على الندب الذي هو أخص من نفي البأس ، ولكن فيه معلومية اعتبار الرجحان في العبادة متى شرعت ، كما هو واضح ، بل لا فرق في استحباب الإعادة معه بين لبس ثوبي الاحرام حين الغسل وعدمه . ثم لا يخفى عليك أن الصحيح الأول ( 1 ) ظاهر في استحباب لبس ثوبي الاحرام عند الغسل وإن تأخر الاحرام لوقته ، فيجوز حينئذ له عدم اللبس كما في صحيح ابن وهب ( 2 ) وحكي التصريح به عن النهاية والمبسوط ، هذا ، وعن التحرير والمنتهى والتذكرة تقييد جواز التقديم بأن لا يمضي عليه يوم وليلة ، ونفى عنه البأس في كشف اللثام ، ولعله لما تسمعه عن قريب إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الاحرام - الحديث 1