الخميس للخوف لا يقتضي ذلك ، فمن الغريب ما في الرياض من جعل ما في التنقيح
اجماعا منقولا وقيد به النصوص بل تردد في تناول إطلاق النصوص لصورة
عدم الخوف ، إذ لا يخفى عليك ما فيه ، نعم قد يقال إن التعليل في الصحيح
الأول مؤيدا بذلك يقتضي التقييد المزبور ، إلا أن الانصاف قصوره عن ذلك
على وجه يقتضي عدم المشروعية لزيادة التنظيف ، فالجزم بذلك كما في الرياض
لا يخلو من منع .
بل ربما احتمل في عبارة المصنف في النافع أن يكون التمريض الذي اشعر
به لفظ القيل راجعا إلى التقييد بالخوف الذي مقتضى النصوص عدمه ، لا لمطلق
التقديم المصرح به في النص والفتوى ، أو يكون راجعا إلى الحكم الأخير
( و ) هو
( لو وجده ) في الميقات ( استحب له الإعادة ) لعدم دليل واضح عليه عدا
قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيح السابق ( ولا عليكم ) إلى آخره الذي لا
دلالة فيه على الندب الذي هو أخص من نفي البأس ، ولكن فيه معلومية اعتبار
الرجحان في العبادة متى شرعت ، كما هو واضح ، بل لا فرق في استحباب الإعادة
معه بين لبس ثوبي الاحرام حين الغسل وعدمه .
ثم لا يخفى عليك أن الصحيح الأول ( 1 ) ظاهر في استحباب لبس ثوبي
الاحرام عند الغسل وإن تأخر الاحرام لوقته ، فيجوز حينئذ له عدم اللبس كما
في صحيح ابن وهب ( 2 ) وحكي التصريح به عن النهاية والمبسوط ، هذا ، وعن
التحرير والمنتهى والتذكرة تقييد جواز التقديم بأن لا يمضي عليه يوم وليلة ،
ونفى عنه البأس في كشف اللثام ، ولعله لما تسمعه عن قريب إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الاحرام - الحديث 1