تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ما سمعته لا إشعار فيه بذلك ، فالتحقيق عدم النقض هنا بالنوم فضلا عن غيره بل الظاهر قصر استحباب الإعادة في الاحرام عليه دون غيره ، لحرمة القياس ، بل لعل إطلاق الاجتزاء بالغسل في أول اليوم والليلة مع غلبة تخلل الحدث مما يقتضي عدمه ، بل لعله بملاحظة الغلبة المزبورة في الليل يتقوى عدم الانتقاض بالنوم أيضا كما ذكرناه ، ولعله لذا كان خيرة الفخر والكركي وسيد المدارك والإصبهاني قصر الحكم على النوم ، وقد تقدم في الأغسال المندوبة بعض الكلام في ذلك ، والظاهر مساواة غسل الزيارة وغيره من أغسال الأفعال لغسل الاحرام في الاجتزاء به من أول اليوم والليل لبقيتهما ، بل قد سمعت الموثق الدال على الاجتزاء به لليل أيضا ، وأما انتقاضه بالنوم وغيره من مطلق الحدث أو استحباب إعادته فقد سمعت دعوى الاتفاق هنا ، لكن لم نتحققه ، وقد تقدم في كتاب الطهارة تحقيق الحال .
( ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ) يأتي استحباب الايقاع عقيبها ناسيا ( ثم ذكر ) أو عامدا عالما أو جاهلا ( تدارك ما تركه وأعاد الاحرام ) استحبابا على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا بناء على استحبابهما بل ولا وجها ، ضرورة عدم تعقل وجوب الإعادة مع كون المتروك مندوبا ، وقول الشيخ في النهاية ( من أحرم من غير صلاة وغير غسل كان عليه إعادة الاحرام بصلاة وغسل ) لا صراحة فيه بالوجوب ، خصوصا بعد قوله في المبسوط ( كان إحرامه منعقدا غير أنه يستحب له إعادة الاحرام بصلاة وغسل ) نعم ما يحكي عن أبي علي ( ثم اغتسل وليس ثوبي الاحرام وصلى لاحرامه لا يجزيه غير ذلك إلا الحائض ، فإنها تحرم بغير صلاة - قال ولا ينعقد الاحرام إلا في الميقات بعد الغسل والتجرد والصلاة ) ظاهر في وجوب الغسل والصلاة وحينئذ يتجه وجوب الإعادة .