تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
للاحرام مع مضي الأقل بيسير ، وخصوصا ما عد الأول منها ، بل والأول المراد منه أن ذلك نهاية الفصل بينهما ، فلا ينافي استحباب الإعادة قبل ذلك ، خصوصا للاحرام الذي إذا وقع مثلا قبل مضيها بيوم مثلا قد يستمر إلى غيره أياما نريد على مدة الفصل ، ومنه ينقدح أن للاحرام خصوصية أخرى ، وخبر أبي بصير الدال علي الاجزاء له وإن مضي خمسة عشر يوما قد عرفت أنه محمول على إرادة بيان الجواز لا الاجزاء في الفضل ، والله العالم .
( و ) منها ( الغسل للاحرام ) للأمر به في النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة المحمول عليه إجماعا محكيا عن التذكرة والتحرير إن لم يكن محصلا ، بل عن المنتهى لا نعرف فيه خلافا ، وكأنه لم يعتد بما حكاه في المختلف عن الحسن من الوجوب ، وقد تقدم الكلام فيه في الأغسال المسنونة .
( وقيل ) والقائل الشيخ وابن البراج في محكي المبسوط والمهذب ، بل في المسالك حكايته عن الشيخ وجماعة ، بل قال بعد ذلك أنه اختاره جماعة من الأعيان : ( إن لم يجد ماء تيمم له ) لاطلاق ما دل ( 2 ) على تنزيل التراب منزلة الماء ، وأنه يكفيك عشر سنين ، من غير فرق بين الطهارة وغيرها ، كما أنه لا فرق بين عدم الوجدان وبين غيره من الأعذار ، وهو معنى ما عن التذكرة من تعليله بأنه غسل مشروع فناب عنه التيمم كالواجب لكن في كشف اللثام هنا ( وضعفه ظاهر ) وفي المدارك ( هو ضعيف جدا ) قلت : وربما أشعر بضعفه أيضا نسبة المصنف له إلى القيل ، وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الطهارة .
( ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه أعاد الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم من كتاب الطهارة