للاحرام مع مضي الأقل بيسير ، وخصوصا ما عد الأول منها ، بل والأول
المراد منه أن ذلك نهاية الفصل بينهما ، فلا ينافي استحباب الإعادة قبل ذلك ،
خصوصا للاحرام الذي إذا وقع مثلا قبل مضيها بيوم مثلا قد يستمر إلى غيره
أياما نريد على مدة الفصل ، ومنه ينقدح أن للاحرام خصوصية أخرى ، وخبر
أبي بصير الدال علي الاجزاء له وإن مضي خمسة عشر يوما قد عرفت أنه محمول
على إرادة بيان الجواز لا الاجزاء في الفضل ، والله العالم .
( و ) منها ( الغسل للاحرام ) للأمر به في النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة
المحمول عليه إجماعا محكيا عن التذكرة والتحرير إن لم يكن محصلا ، بل عن
المنتهى لا نعرف فيه خلافا ، وكأنه لم يعتد بما حكاه في المختلف عن الحسن من
الوجوب ، وقد تقدم الكلام فيه في الأغسال المسنونة .
( وقيل ) والقائل الشيخ وابن البراج في محكي المبسوط والمهذب ، بل في المسالك
حكايته عن الشيخ وجماعة ، بل قال بعد ذلك أنه اختاره جماعة من الأعيان : ( إن
لم يجد ماء تيمم له ) لاطلاق ما دل ( 2 ) على تنزيل التراب منزلة الماء ، وأنه يكفيك
عشر سنين ، من غير فرق بين الطهارة وغيرها ، كما أنه لا فرق بين عدم الوجدان
وبين غيره من الأعذار ، وهو معنى ما عن التذكرة من تعليله بأنه غسل مشروع
فناب عنه التيمم كالواجب لكن في كشف اللثام هنا ( وضعفه ظاهر ) وفي المدارك
( هو ضعيف جدا ) قلت : وربما أشعر بضعفه أيضا نسبة المصنف له إلى القيل ،
وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الطهارة .
( ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه أعاد الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحرام
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم من كتاب الطهارة