والفرض وقوعه في السنة الماضية ، على أن مقتضى قوله صلى الله عليه وآله : ( دخلت العمرة
في الحج ) كون حكمها حكم الحج فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحج إلى القابل
فكذا العمرة ، والله العالم .
( و ) الرابع ( أن يحرم بالحج له من بطن مكة ) مع الاختيار والتذكر
بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل في كشف اللثام الاجماع عليه ، لكن
قال إسحاق ( 2 ) : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم
يبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال :
يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ،
وهو مرتهن بالحج قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال : كان أبي
مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق
بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج ) ولا صراحة فيه فيما ينافي ذلك .
( و ) لكن ( أفضل مواضعه ) منها ( المسجد ) اتفاقا كما في المدارك
لكونه أشرف الأماكن ، ولاستحباب الاحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد
أفضل ، ولقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 3 ) ( إذا كان يوم التروية إن شاء
الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل
ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل
المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشجرة ، وأحرم
بالحج ) وفي خبر أبي بصير ( 4 ) ( إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت
حين أردت أن تحرم إلى أن قال : ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 4