( و ) على كل حال ف ( ضابط وقت الانشاء ) لحج التمتع وابتدائه في
هذه المدة ( ما يعلم أنه يدرك المناسك ) فيه كغيره من الواجبات الموقتة .
( و ) الثالث ( أن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ) بلا خلاف فيه
بين العلماء كما اعترف به في المدارك وغيرها ، وهو الحجة إن تم إجماعا مضافا إلى انسياقه من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : ( دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه )
وصحيح حماد أو حسنه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( من دخل مكة متمتعا في أشهر
الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو
إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على
إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس
إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قال : فإن جهل وخرج إلى
المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج
فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ فقال عليه السلام : إن رجع في شهره دخل مكة بغير
إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قال : فأي الاحرامين والمتعتين
متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت
بحجته ) وخبر معاوية بن عمار ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين يفترق المتمتع
والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع يرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث
شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 32 و 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب العمرة - الحديث 3