والناس يروحون إلى منى ) وصحيح صفوان ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( إذا دخل
المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى ركعتين خلف
مقام إبراهيم عليه السلام فليلحق بأهله إن شاء ، وقال : إنما نزلت العمرة والمتعة لكن
المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة في الحج ) ومرسل أبان ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه
أو تضل راحلته فيخرج محرما ، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة )
وصحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي
الموقف فتلبي إلى أن قال : وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ) وصحيحه
الآخر ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الموقف فتلبي
بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس ، وليس له أن
يخرج من مكة حتى يحج ) وحسن معاوية ( 5 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنهم
يقولون في حجة التمتع حجة مكية وعمرته عراقية ، قال : كذبوا ، أوليس هو
مرتبط بحجته لا يخرج منها حتى يقضي حجه ؟ ) إذ الظاهر كون المراد بيان
خطئهم في ذلك الذي مآله إلى كون حج التمتع حج افراد ، وعمرة كذلك بزعمهم
لحصول التحلل بينهما ، فإن الحج إذا كان مرتبطا بالعمرة على وجه لا يجوز له
الاقتصار على العمرة لا تكون العمرة مفردة ولا الحج ، فما في كشف اللثام - بعد
أن ذكر الاستدلال بذلك وزاد ما رواه في المعتبر عن سعيد بن المسيب ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب العمرة - الحديث 5 عن صفوان
عن نجية عن أبي جعفر عليه السلام كما في الاستبصار ج 2 ص 325 الرقم 1152
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج الحديث 9 - 1 - 5 - 2 مع اختلاف في لفظ الأخير
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 6 ) سنن البيهقي ج 4 ص 356