( ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها )
لما عرفته من اشتراط وقوع حج التمتع في أشهر الحج ، ولذا قال في المدارك هذا
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل النصوص وافية في الدلالة عليه ، كصحيح
عمر بن يزيد ( 1 ) السابق وغيره ( 2 ) ( وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج )
خلافا لبعض العامة وإن كان الأكثر خلافا لأبي حنيفة منهم ( و ) حينئذ ( لم
يلزمه الهدي ) الذي هو من توابع التمتع ، لكن هل تقع العمرة صحيحة وإن
لم يجز التمتع بها كما تشعر به العبارة ، بل عن التذكرة والمنتهى التصريح به ، بل
عنهما التصريح بما هو أبلغ من ذلك من أن من أحرم بالحج في غير أشهره لم ينعقد
إحرامه له وانعقد للعمرة مستدلا عليه بخبر الأحول ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : يجعلها عمرة ) أو لا تقع كما اختاره
في المدارك فإنه بعد أن ذكر ما حكيناه قال : ( والأصح عدم الصحة مطلقا ،
أما عن المنوي فلعدم حصول شرطه ، وأما عن غيره فلعدم نيته ، ونية المقيد
لا تستلزم نية المطلق كما قررناه مرارا ) وتبعه في كشف اللثام ، وعن التحرير
التردد في ذلك ، وفيه أنه لا ريب في البطلان بمقتضى القواعد العامة ، ولكن
لا بأس بالقول به للخبر المزبور مؤيدا بخبر سعيد الأعرج ( 4 ) قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه
شاة ، وإن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أقسام الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1