ركعات ) إلى آخره .
وعلى كل حال لا يتعين الاحرام منه اتفاقا كما عن التذكرة وإن أوهمته
بعض العبارات ، لكن سأل عمرو بن حريث ( 1 ) الصادق عليه السلام ( من أين أهل
بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من
الطريق ) ( وأفضله المقام ) لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد ( 2 ) :
( إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ،
ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك
بعيرك ) وعن الصدوق التخيير بينه وبين الحجر ، لحسن معاوية ( 3 ) السابق ،
لكن فيه أن اشتراكهما في الفضل بالنسبة إلى سائر الأماكن لا ينافي الأفضلية
المزبورة المستفادة من الأمر به خاصة في خبر عمر بن يزيد ، ومن تعدد الرواية به
ومن موافقته الأمر به في الآية ( 4 ) باتخاذه مصلى ، نعم عن الكافي والغنية والجامع
والنافع وشرحه والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس التخيير بينه وبين تحت
الميزاب في الأفضلية ، وفي كشف اللثام وكأن المعنى واحد ، واقتصر في محكي
الإرشاد والتلخيص والتبصرة على فضل ما تحت الميزاب ولم يذكر المقام ،
ولم نعثر له على شاهد يقتضي فضله على المقام ، والأمر في ذلك سهل بعد عدم تعين
شئ منهما قطعا لما عرفت ، مضافا إلى الأصل ، وخصوص خبر يونس بن يعقوب ( 5 )
سأل الصادق عليه السلام ( من أي المساجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : من أي مسجد
شئت ) وفي كشف اللثام وكأنه إجماع وإن أوهم خلافه بعض العبارات ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحرام - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 4 ) سورة البقرة - الآية 119
( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3