من الشهر متوالية أو متفرقة من أوله أو آخره ، قال عمار بن موسى ( 1 ) ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه الثلاثة أيام من الشهر هل يصلح له أن
يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر قال : لا بأس ، قلت : يصومها متوالية أو يفرق
بينها قال : ما أحب إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها " وسأل علي بن جعفر ( 2 )
أخاه ( عليه السلام ) " عن صيام الثلاثة أيام في كل شهر تكون على الرجل يصومها متوالية
أو يفرق بينها قال : أي ذلك أحب " وحمل ذلك على خصوص القضاء لا داعي إليه .
وقد يظهر لك من ذلك كيفيات متعددة لصوم الثلاثة وإن كان آكدها
ما في المتن ، ولا ينافيه مرسل الفقيه ( 3 ) " أنه سئل العالم خميسان يتفقان في آخر
العشر فقال : صم الأول فلعلك لا تلحق الثاني " وإن حكي عن ابن أبي عقيل
الفتوى به لامكان حمله على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر ، وحينئذ فيستحب
صوم الأول ، لاحتمال النقص في الشهر ، مع أن المحكي عن ابن إدريس أن الخميس
الأخير هو المؤكد صومه ، فإن جاء الشهر ناقصا فلا شئ عليه ، ولعله لكثرة
ما دل ( 4 ) على أفضلية الخميس الأخير في العشر الأخير ، والأول في العشر الأول
وعلى كل حال فقد اقتصر في الدروس على ذكر بعض الكيفيات ، قال : ويتأكد
أول خميس في العشر الأول وأول أربعاء في العشر الثاني وآخر خميس في العشر
الآخر ، وروي خميس بين أربعاءين ثم أربعاء بين خميسين كقول ابن الجنيد ، وروي
مطلق الخميس والأربعاء في الأعشار الثلاثة ، والأمر سهل حيث كان الأمر مستحبا
وكيف كان فيكره له فيها المجادلة والجهل والاسراع إلى الحلف والأيمان بالله ، كما
أنه يستحب له احتمال من يجهل عليه ، كل ذلك لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الفضيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 4 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 4 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 4 - 0
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 4 - 0