هذا كله في قضاء شهر رمضان ،
أما غيره من الواجبات المطلقة فقد يشعر
ما في المتن وغيره بجواز الافطار فيها قبل الزوال وبعده ، كما صرح به جماعة منهم
الفاضل والشهيد الثاني وغيرهما ، للأصل السالم عن المعارض ، نعم لو تعين لم يجز
الخروج عنه مطلقا قبل الزوال وبعده قضاء رمضان كان أم غيره ، إلا أنه
لا كفارة ، للأصل السالم عن المعارض ، خلافا للمحكي عن بعضهم ، فحرم قطع كل
واجب معين أو غيره ، ولعله الظاهر من المحكي عن أبي الصلاح وابن زهرة حيث
ذكرا في النذر الغير المعين أن كل من أفطر كان مأثوما ، واختاره بعض متأخري
المتأخرين عملا بعموم النهي عن إبطال العمل ، خرج منه قضاء رمضان بالنص
وبقي الباقي ، لكنك لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما قدمناه هنا وفي باب
الصلاة من عدم صلاحية الآية لاثبات ذلك ، فلا ريب حينئذ في ضعفه ، كضعف
المحكي عن علي بن بابويه من مساواة قضاء النذر لقضاء رمضان في الحرمة بعد
الزوال والكفارة ، وإن كان قد يشهد للحرمة صحيح ابن سنان ( 1 ) السابق وخبر
سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " الصائم بالخيار إلى زوال الشمس
قال : إن ذلك في الفريضة ، فأما النافلة فله أن يفطر أي ساعة شاء إلى غروب
الشمس " إلا أنه يمكن دعوى انصراف الفريضة فيهما في عرف الحديث إلى الواجب
بالأصالة ، فلا يشمل المنذور ، على أن المراد من خبر سماعة إخراج النافلة ، ثم إنه
لا دلالة فيهما على الكفارة ، والاستدلال لها بأن الموجب لها كونه قد أبطل
عبادة فعل أكثرها ، وهو متحقق هنا ، وباقتضاء البدلية عن المنذور ذلك لا ينطبق
على أصول الإمامية .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 9 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 9 - 8