الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا
وأصبح في النومة الثانية ، أما إذا حصل بعد طلوع الفجر من اليوم الأول وكان
قد أصبح في النومة الأولى فينبغي القطع بسقوط قضاء ذلك اليوم ، للأخبار ( 1 )
الصحيحة المتضمنة لأن الجنب إذا أصبح في النومة الأولى فلا قضاء عليه ، أما
ما عدا اليوم الأول فلا ريب في وجوب قضائه عملا بالنص الصحيح ( 2 ) السالم عن
المعارض " وقد أخذ ذلك من جده في المسالك فإنه بعد أن ذكر الاشكال المزبور
قال : " وأجيب بحمل ما هنا على الناسي ليلا بعد الانتباه أو على ما عدا اليوم
الأول على تقدير النسيان بعد فوات محل الغسل جمعا بين النصوص - ثم قال - :
ولعل مخالفة المصنف في الحكم هنا لأجل ذلك حيث لم يجد قائلا بالتفصيل ، ولم يمكن
القول بالقضاء مطلقا ، لمنافاته ما مر " وفي الروضة بعد أن ذكر الاشكال المزبور
قال : وربما جمع بينهما بحمل هذا على الناسي ، وتخصيص ذلك بالنائم عالما عازما
فضعف حكمه بالعزم أو بحمله على ما عدا اليوم الأول ، ولكن لا يدفع إطلاقهم
وإنما هو جمع بحكم آخر ، والأول أوفق ، بل لا تخصيص لأحد النصين لتصريح
ذلك بالنوم عامدا عازما وهذا بالناسي ، ويمكن الجمع أيضا بأن مضمون هذه
الرواية نسيانه الغسل حتى خرج الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما
إلا أنه يشكل بأن قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ، لاشتراكهما في المعنى إن
لم يكن أولى ، ونسب المصنف القول إلى الشهرة دون القوة وما في معناها إيذانا
بذلك ، فقد رده ابن إدريس والمحقق لهذا أو لغيره ، إلا أن الجميع كما ترى
خصوصا ما سمعته من ابن إدريس المبنى على أصل فاسد قد فرغنا منه في الأصول .
وأضعف منه الاستدلال بحديث الرفع الذي هو إما مقيد بما هنا أو غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3