بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر
رمضان قال : يقضي الصلاة والصيام " بل ومرسل الصدوق ( 1 ) " إن من جامع
في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل
ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته
وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك " فإن ما فيه من الاستثناء
لا ينافي الاستدلال به على المطلوب ، كما هو واضح ، نعم هي أخبار آحاد يتجه
طرحها عند من لم يعلم بها .
( و ) لذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس : ( يقضي الصلاة حسب )
لعدم ثبوت اشتراط الصوم بالطهارة من الأكبر إلا مع العلم ، ومن ثم لو نام جنبا
أولا فأصبح صح صومه وإن تعمد ترك الغسل طول النهار ، فههنا أولى ، لكن
وافقه عليه هنا من لم يوافقه على الأصل المزبور كالمصنف هنا والنافع حيث قال :
( وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل لعله ظاهر الفاضل في المحكي عن
التلخيص ، حيث نسب الأول إلى القيل ، وفي اللمعة الاقتصار على نسبته إلى
الأشهر ، ولعله لرفع الخطأ والنسيان بناء على أن القضاء من المؤاخذة المرفوعة
باعتبار كونها أقرب المجازات بعد نفي الحمل على الحقيقة ، ولأن الظاهر من إطلاق
الفاضل في القواعد والشهيد في الدروس واللمعة عدم الفرق عندهم في هذا الحكم
بين اليوم والأيام وجميع الشهر ، واقتصار النصوص المزبورة على الأيام وجميع الشهر
تنبيها على الفرد الأخفى ، وهو مناف لما ذكر سابقا من عدم قضاء ما نام الجنب
فيه حتى أصبح وإن تعمد ترك الغسل طول النهار ، فكيف يقضي مع النسيان .
ومن هنا قال في المدارك : " ينبغي تقييد ذلك بما إذا عرض النسيان في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب من يصح منه الصوم -
الحديث 2