أي الافطار بعد الزوال ( الكفارة ) بل في الإنتصار والخلاف والغنية الاجماع
عليه ، بل لعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن ابن أبي عقيل حيث
أطلق نفيها ، ومال إليه في المسالك كما ستعرف ، للأصل المقطوع بالنصوص والاجماع
ولأنه زمان لا يتعين صومه كقبل الزوال ، وهو اجتهاد في مقابلة النص أو قياس
مع الفارق ، وللخبر المزبور الشاذ القاصر عن معارضة غيره من النصوص
المستفيضة التي سمعت وتسمع جملة منها ، فلا وجه للجمع بينه وبينها بحمله على
خصوص من جدد النية وحملها على من بيتها من الليل الذي لم نجد له شاهدا ، بل
هو مخالف للنص والفتوى ، كما لا وجه لحمله في المعتبر على كون الافطار بترك
النية التي لا توجب الكفارة في شهر رمضان ، فكذا في قضائه الذي لا يوجبها فيه
إلا ما يوجبها في شهر رمضان ، وكأن الذي دعاه إلى ذلك أنه حذف في رواية
الخبر المزبور جملتي جواب وسؤال ، قال : وفي رواية عمار " سئل إن نوى
الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : لا قد أساء وليس عليه
شئ " إلى آخرها ، وقد سمعت أنه ليس هكذا ، فلا يتم فيه الحمل المزبور ، على أنه
يمكن منع عدم ترتب الكفارة بذلك خصوصا في شهر رمضان ، ضرورة كون
المراد من الافطار في النصوص افساد الصوم الواجب الشامل لنحو ذلك كما أشرنا
إليه سابقا .
( و ) كيف كان ف ( هي ) عنده ( إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من
طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ) لخبر بريد العجلي ( 1 ) " في رجل أتى أهله في
يوم يقضيه من شهر رمضان إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوم
مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدق على عشرة مساكين
فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " وصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 1