هشام بن سالم ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر
رمضان فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه ، يصوم يوما
بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ، وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم
يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " ولا ينافيه اشتماله على نفيها قبل صلاة العصر
خصوصا بعد تقييده بغيره ، واحتمال ابدال الظهر بالعصر سهوا ، وكونه مبنيا على
اشتراك الوقت بين الظهرين ، فأول وقت العصر حينئذ الزوال ، وغير ذلك ، كما
لا ينافي اشتمال سند الأولى على الحرث بن محمد المجهول بعد الانجبار بما عرفت .
خلافا للصدوقين وابن البراج على ما عن موضع من المختلف فكفارة رمضان
ولأبي الصلاح وابن زهرة فالاطعام أو الصيام مدعيا ثانيهما الاجماع عليه ، ولابن
حمزة والمحكي عن أبي الفتح الكراجكي وابن البراج على ما عن موضع من المختلف
فكفارة رمضان إن أفطر استخفافا ، كما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار
احتماله ، وإلا فالاطعام أو الصيام ، ولابن إدريس فكفارة يمين ، إلا أنه يمكن أن
يريد بها ما عند المشهور بقرينة اختياره له في موضع آخر نحو ما قال المفيد في
باب الكفارات : " كان عليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام
ثلاثة أيام متتابعات " وقال الفاضل في المختلف : " المشهور عند علمائنا أن كفارة من
أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال مختارا كفارة يمين ، ذهب إليه
الشيخان وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس " واستدل له بما سمعت ، بل منه يعلم
رجوع ما سمعته من أبي الصلاح وابن زهرة المشهور أيضا ، كما يشهد له
ما عرفت من دعوى الثاني منهما الاجماع الذي لا وجه لدعواه إلا على ذلك ، وفي
المحكي من النهاية " كان عليه كفارة اليمين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام " .
والظاهر أن مراده من كفارة اليمين إطعام العشرة مؤيدا ذلك كله بأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 2