كان عليه شهران متتابعان عينا وبين من كانا عليه تخييرا لصدق " عليه " ولو على
التخيير ، إلا أنه لا يتعين على الولي ذلك ، لعدم نقصان الفرع عن أصله ،
وحينئذ
فله التخيير الذي كان للميت ، فإن اختار الصيام جاز له حينئذ الصدقة عن شهر
وصيام الآخر ، ولو كان قد تعين على الميت الصوم لعجز عن غيره لم يتعين على
الولي ، بل له الخيار بينه وبين غيره ، كما لو عجز عن الصوم لمرض فإنه لا يتعين على
الولي الفردان الآخران ، ضرورة عدم كون العجز معينا للتكليف في أصله كما هو
واضح بأدنى تأمل ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ) المشهور بين الأصحاب أن ( القاضي لشهر ) رمضان
مع سعة الوقت ( لا يحرم عليه الافطار قبل الزوال لعذر وغيره ) بل عن العلامة
في المدنيات الأولى الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة ، منها صحيح ابن سنان ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم
قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس لك أن
تفطر " ومنها صحيح جميل ( 2 ) على ما في التهذيب عنه ( عليه السلام ) أيضا " في الذي يقضي
شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس " ومنها موثق إسحاق بن عمار ( 3 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ( الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن
تزول الشمس ، وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس " إلى غير ذلك من
النصوص التي يقصر عن معارضتها صحيح ابن الحاج ( 4 ) المحمول علي الكراهة
" سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا
بدا له ؟ قال : إذا كان نوى من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 9 - 4 - 10 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 9 - 4 - 10 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 9 - 4 - 10 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 9 - 4 - 10 - 6