فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار فليفطر
سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال :
لا ، سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء وليس عليه
شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " على أنه ليس عليه شئ من العقاب
وإن كان عليه القضاء والكفارة ، بخلاف من أفطر في رمضان فعليه العقاب
والقضاء والكفارة وربما يؤيده خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في المرأة
تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار قال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد
الزوال " للتعبير بلفظ " لا ينبغي " المشعر بالكراهة ، وفيه أن حمله على التقية
أو على إرادة عدم وجوب أكثر من يوم في قضائه أو غير ذلك أولى ، ضرورة عدم
صلاحيته لمعارضة ما دل على الحرمة من الاجماع والنصوص السابقة وغيرها حتى
ما دل منها علي الكفارة التي من المعلوم كون الأصل فيها أن تكون عن ذنب ، فلا
ينافي حينئذ ثبوتها في قتل الخطأ والصيد خطأ ونحوهما للدليل ، كما أن الأصل فيها
التكفير للذنب وأن جميع الكفارات من سنخ واحد بالنسبة إلى ذلك ، وحينئذ
فإن أراد الشيخ نفي العقاب عنه قبل التكفير فلا وجه حينئذ للكفارة ، وإن أراد
بعدها فلا فرق بينه وبين رمضان ، وخبر أبي بصير وإن كان مشعرا بذلك لكن
يجب حمله على إرادة الحرمة هنا ، لقوة المعارض ، علي أنه يمكن بناؤه على جواز
الاكراه للزوج وإن كان فرضها الامتناع منه على حسب طاقتها عملا لكل منهما
على حكمه ، إذ الوجوب عليها لا يقتضي حرمة الوطء عليه ، بل لعل مثله يأتي في
شهر رمضان حيث يكون الزوج مفطرا لعذر والزوجة صائمة ، ولا يفسد صومها
بذلك لكونها مكرهة كالموجر في حلقه الماء ، فتأمل جيدا ، هذا .
( و ) مع ذلك كله فخبر عمار مناف لما في المتن وغيره من أنه ( تجب معه )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم الحديث - 2