ما لا يخفى من منافاته للخبر المزبور وغيره إن أراد التعيين على وجه لا تجزي
الصدقة ، بل في المختلف منع الملازمة والمساواة للحج ، فإن الحج لا يجب على الولي
والصوم هنا يجب عليه ، قلت : ولأن الصوم له فداء بخلاف الحج ، ولا بأس به
إن أراد جواز ذلك للوارث لما عرفت ، وكذا ما عن ابن إدريس من إنكار
الصدقة ، بل قال إنه لم يقل به أحد من أصحابنا المحققين ، وعلى كل حال تخرج
الصدقة والأجرة من أصل ماله ، لظاهر الخبر المزبور ومؤيدا بكونه باعتبار أنه
حق واجب كالدين ، بل قد سمعت ما في المرسل ( 1 ) السابق من أنه لكونه حق الله
أعظم من غيره ، والله أعلم .
( ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق من مال الميت
عن شهر ) وفاقا للمشهور كما في الروضة ، بل في الدروس أنه ظاهر المذهب لخبر
الوشا ( 2 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) المروي في الكافي والتهذيب " سمعته يقول :
إذا مات الرجل وعليه صيام شهرين متتابعين من غير علة فعليه أن يتصدق عن
الشهر الأول ويقضي الثاني " المنجبر ضعفه بسهل مع سهولته بالشهرة ، فلا بأس
حينئذ بتقييد إطلاق النصوص السابقة به الذي هو ليس بتلك المكانة في التناول
لما هنا ، فإن أكثر النصوص السابقة أو جميعها في قضاء شهر رمضان ، نعم فيها من
التعليل ما يفضي بعدم اختصاصه بذلك ، والمناقشة بعدم ذكر الولي فيه يدفعها
ظهور لفظ " عليه " بالوجوب ، وليس هو إلا على الولي ، فاحتمال إرادة الميت
توسعا باعتبار الثبوت في الذمة فيتصدق عنه حينئذ عن الأول ويستأجر على
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 3 ص 156 " باب قضاء الصيام عن الميت " الحديث 3
من كتاب الصيام
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1
وفيه " من علة "