والفرض أنها الأكبر ، فالأصل براءة الذمة ، ويحتمل ثبوته ، لصدق الولدية التي
هي المرادة من الولاية ، واعتبار الأكبرية إنما هو مع التعدد ، ولم يعلم
ولعله الأقوى .
وولد الولد ولد ، فيتعلق به القضاء مع كونه أكبر أوليس غيره ، إلا أنه
لا يخلو من اشكال ، بل لعل الأقوى خلافه ، للأصل بعد انسياق غيره ، سيما في
بعض الصور ، كما لو كان للميت أولاد وله أولاد أولاد أكبر من أولاده ، فإن تعلق
القضاء بهم حينئذ مع عدم الإرث لهم وفراغ ذمة الأولاد الذين هم أولى بالميراث كما
ترى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
المسألة ( الثالثة إذا لم يكن له ولي ) أصلا لا ذكر ولا أنثى ( أو كان ) له إناث
خاصة ف ( الأكبر ) منهن ( أنثى ) حينئذ أوليس له حينئذ إلا أنثى وأكبريتها
على معنى أن لا أكبر منها ، وعلى كل حال متى كان كذلك ( سقط القضاء )
عن ورثته وعن غيرهم بناء على المختار من انحصار الولي في الولد الذكر الذي ليس
معه ذكر أكبر منه ، للأصل السالم عن المعارض ( نعم قيل ) والقائل الشيخ وابن
حمزة والفاضل وجماعة بل في صريح المختلف وظاهر الروضة أنه المشهور ( يتصدق
عنه من كل يوم بمد ) مطلقا أو مع العجز عن المدين على حسب ما سمعته في
صدقة ما بين الرمضانين ، وقد نص ما عدا الأولين على أنه ( من ) أصل ( تركته )
إلا أنه توقف فيه غير واحد من متأخري المتأخرين ، بل لعله ظاهر المتن أيضا
لعدم الدليل ، قلت : قد يستدل له - بعد معلومية قيام هذه الصدقة مقام الصوم
من فحوى خبر الوشا ( 1 ) الآتي ، بل استفاضت به النصوص ( 2 ) في بدلية صيام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب