وسقوطها عنهما ، واستقربه في الدروس واستوجهه في المسالك ولم يستبعده في
المدارك لانتفاء ما يدل على وجوب الكفارة في القضاء على وجه يتناول ذلك ، وفيه
أنه يكفي الاطلاق بعد فرض تناول القضاء للنفس وللغير ، وإلا جاز الافطار في المقام
وغيره بلا إثم فضلا عن الكفارة ، وفي الدروس أيضا " ولو أفطر أحدهما فلا شئ
عليه إذا ظن بقاء الآخر ، وإلا أثم لا غير " وفي المدارك " أن مقتضى ذلك
جواز الافطار بعد الزوال مع ظن بقاء الآخر " ويمكن المناقشة فيه بأن صوم
كل منهما يصدق عليه أنه صوم واجب من قضاء رمضان ، فلا يجوز الافطار فيه
بعد الزوال ، اللهم إلا أن يناقش في العموم المتناول لذلك كما في الكفارة .
( و ) كيف كان ف ( لو تبرع ب ) جميع ( القضاء بعض ) الأولياء
( سقط ) عن الباقي كالأجنبي لأنه كالدين كما يومي إليه المرسل ( 1 ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أن رجلا جاء إليه فقال يا رسول الله إن أمي ماتت
وعليها صوم شهر فاقضيه عنها ، فقال : لو كان على أمك دين كنت تقضيه عنها قال
نعم قال : فدين الله أحق أن يقضى " وخبر أبي بصير ( 2 ) المتقدم سابقا المشتمل
على وصية الامرأة بالقضاء ، وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " إذا مات الرجل وعليه
صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله " وغيرها من النصوص المتفرقة في
الجح وغيره ، والمناقشة في ذلك كله من بعض الناس لا يصغى إليها ، ومنه ينقدح
جواز استيجار أحد الوليين الآخر على ما يخصه كما صرح به في الدروس ، بل
واستيجارهما الأجنبي لاتحاد المدرك ، وهو أنه عمل جاز التبرع به ، فجاز الاستيجار
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 3 ص 156 " باب قضاء الصيام عن الميت " الحديث 3
من كتاب الصيام
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12 - 1