إذ ليس هو من الأجير الخاص الذي إذا آجر نفسه وأجاز المستأجر له وقع العقد
له ، لأنه من الفضولي ، ضرورة كون المستحق عليه النيابة عن شخص بعينه وهي
لا يتصور فيها الفضولية على الوجه المزبور بعد فرض كون الواقع ثانيا النيابة
عن شخص آخر .
( ولو اقترن العقدان وزمان الايقاع ) للمستأجر عليه ( بطلا ) لخروج
فعلهما عن القدرة ، وعدم المرجح ، نعم لو استأجراه للحج عامين مختلفين صحا معا
إن لم تجب المبادرة إلى الأخير لندبه ، أو تقييد وجوبه بالعام المتأخر ، أو اتساعه
أو فقد أجير غيره ، وإلا فالأقرب بطلان المتأخر كما عن الدروس .
( وإذا أحصر ) النائب ( تحلل بالهدي ولا قضاء عليه ) مع تعيين
الإجارة ، لانفساخها حينئذ ، والأصل البراءة ، ولا حرج في الدين ، بل في
القواعد لا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال ، بل في كشف اللثام
أنه قضية كلام الأكثر ، لكنه كما ترى ، إذ الحج واجب عليه مطلقا بعد فرض
إطلاق الإجارة كحجة الاسلام وإن لم يجب على المستأجر ، فلا يبرأ إلا بفعله
كما عن التذكرة والمنتهى التصريح به ، وهو متجه .
( ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الاسلام والنذر ) أو غيرهما
( ومنعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ) بلا خلاف أجده
فيه بيننا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، خلافا لبعض الشافعية ، لأنهما فعلان
متباينان غير مترتبين ، بل المندوبان والمختلفان كذلك أيضا ، بل الظاهر صحة
الحجين وإن تقدم إحرام حجة غير حجة الاسلام ولو المندوبة ، لوقوعهما في عام واحد
وإنما يبطل المندوب أو المنذور أو ينصرف إلى الفرض إذا أخل بالواجب ، خلافا
للمحكي عن أحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وإن نوى الندب أو النذر ،
بل ربما نسب ذلك إلى قضية كلام الشيخ إلا أنه في غير محله ، لنصه على العدم هنا