يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ،
قلت : فإن الأجير ضامن الحج قال : نعم " وفي خبره ( 1 ) الآخر سأل الصادق
( عليه السلام ) " عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل
وكفارة قال : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح " الثامن المختار ، وهو
محتمل محكي المختلف ، وهو الأصح لما سمعت ، وليس في الخبرين منافاة له
بعد ما عرفت .
( وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل ) كما عن المبسوط
والسرائر والجامع والقواعد ، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكل إجارة مطلقة وإن
قيل إن دليله غير واضح ، إلا على القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة الذي قد
على فساده في محله ، بل في كشف اللثام منع جريان ذلك هنا وإن سلم هناك ،
ولعله لذا كان مقتضى محكي المعتبر العدم حيث جوز أن يؤجر الأجير نفسه لآخر
إن استأجره الأول مطلقا ، وعن المنتهى احتماله ، بل عنه أنه قطع بالجواز إذا
أطلقت الإجارتان ، وكأنه لدلالة سبق الأولى على تأخير الثانية ، وعلى كل حال
فليس التعجيل بناء عليه توقيتا ، ولذا صرح في القواعد بعد الفتوى به بأنه إن
أهمل لم تنفسخ الإجارة ، بل في كشف اللثام أنه ليس للمستأجر الفسخ أيضا إلا
على ما احتمله الشهيد ، وكان ذلك كله بناء على أن وجوب التعجيل تعبدي مستفاد
من دليل مستقل ، لا أنه مستفاد من إطلاق العقد على وجه يقتضي الانفساخ
أو التسلط على الفسخ ، إلا أن ذلك كما ترى ، إذ لم نعثر على دليل صالح لذلك ،
ومن هنا يمكن تنزيل عبارة المصنف وغيره على إرادة بيان اقتضاء الاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 2