كما قيل : نعم عن الشهيد احتمال وجوب تقديم حجة الاسلام بناء على وجوب
ذلك على الحاج عن نفسه ، مع أنه لا يخفى ما فيه أيضا ، إنه على الانصراف
فهل له المسمى كما عن الشهيد أنه الأقرب لاتيانه بما استؤجر له والقلب من فعل
الشارع ، بل قال : وحينئذ تنفسخ إجارة الآخر ، أو لا يستحق شيئا ، لأنه غير
المستأجر عليه وإن أبرئ ذمة المستأجر عن حجة الاسلام ، لكن ذلك بقلب من
الشارع لا منه كي يستحق عوضه ، خصوصا إذا تعمد التقدم على إحرام نائب
حجة الاسلام ، والأمر سهل بعد البناء على عدم الانصراف كما عرفت ، بل الظاهر
ذلك حتى لو بطل حج نائب الاسلام أو لم يحج .
( ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن وعند كل
فعل من أفعال الحج والعمرة ) خصوصا عند ذبح الأضحية ، لصحيح ابن مسلم ( 1 )
سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح " ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال :
يسميه في المواطن والمواقف " والمراد منه تأكد الندب ، لعدم الوجوب اتفاقا
محكيا في كشف اللثام إن لم يكن محصلا ، ولصحيح البزنطي ( 2 ) " إن رجلا
سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال : إن الله تعالى
لا تخفى عليه خافية " وخبر المثنى بن عبد السلام ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل
يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها فقال : إن شاء فعل وإن شاء لم
يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها " بل
لا يبعد عدم وجوب نية أصل النيابة في الحج والعمرة إلا عند الاحرام لهما ، فلا
يجب تجديدها عند الطواف والوقوف والسعي وغيرها من الأفعال وإن أوجبنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4